رجال الخاقانى - الخاقاني، الشيخ علي - الصفحة ٣٤٩ - (قوله أعلى الله مقامه) و يظهر مما سيذكر في عبد الله بن سنان و محمد بن سنان و غيرهما مثل الفضل بن شاذان و غيره
و أحمد بن محمد بن عيسى، و غيرهم من الأعاظم» الخ[١].
و في الفضل بن شاذان ذكر- أعلى اللّه مقامه- ما يدل على ذلك فانه ذكر في ترجمته أحوال البخاري و انتقاله من بلد إلى بلد، و في كل منها يأخذ عنه المحدثون، و لا يمنعهم الحسد له لفضله و زيادة علمه و حافظته بل يكثرون من الأخذ و يزدادون حتى «ازدحم عليه المحدثون في سمرقند أكثر من مائة ألف محدث، و كان يحدثهم على المنبر حتى حسده مشايخ سمرقند، ثم جاء إلى نيشابور في أيام الفضل بن شاذان فاجتمع عليه من المحدثين قريب من ثلثمائة ألف محدث» الخ[٢].
و دلالة هذا على ما ذكر واضح، فان أخذ الجماعة للرواية من الشيخ فضلا عن الكثير، و فضلا عن الأكثر من الإمارات و الدلائل على الاعتناء بالشيخ، و حسن ظنهم به، بل و الاعتماد عليه في الجملة، و إلا لم يأخذوا منه، و لم يتحملوا عنه، و لا احتملوا مشقة ذلك، و هكذا كلما زاد الأخذ و الأخذ قويت الدلالة على المدح و حسن الحال، و حينئذ فلا يقال: إنه ليس فيما ذكر في الفضل دلالة على المقام (كما وقع من بعض مشايخنا)[٣].
لما عرفت من ظهور الدلالة، و إن كان ما دلّ غير متعلق بخصوص الفضل، و لكن ذكر في ترجمته و إن كان متعلقا باحوال غيره.
[١] راجع: تعليقة( الوحيد)- ص ٢٩٨- في ترجمة محمد بن سنان.