رجال الخاقانى - الخاقاني، الشيخ علي - الصفحة ١٧١ - مدح محمد بن سنان
و الأمن من التزوير، للسيرة و الطريقة و عمل الناس كلا وطرا في جميع الأعصار و إلا لبطلت الكتب و الصحف فى جميع الفنون و العلوم و الضرورة على خلافه، مع أنه لو كان في التحمل بطريق الوجادة عيب و منع لم يصح من (الفضل) الإذن في الرواية بعد الموت لوجود المانع في الحالين فتبين بواسطة الإذن عدم قادحية الوجادة. أو أن تلك الروايات ليست منها، و لعله الأقرب، و ليس في ذلك منافاة لقول محمد: «كلما حدثتكم به لم يكن سماعا و انما وجدته» إذ الغرض لمحمد نفي الطريق الأعلى من التحمل الذي هو السماع، و لا ينافي ذلك أن يكون قد أجيز بما وجد، فيحتمل كونه مجازا برواية ما وجد، و لا ينافي ذلك الحصر بالوجدان، إذ ليس الغرض نفي ما سواه و إن أمكن اجتماعه معه كالاجازة و غيرها من غير السماع الذي كان الغرض نفيه (و الحاصل) فلا ينبغي القدح و الطعن في محمد بن سنان لا في نفسه من جهة الغلو و شبهه، و لا في رواياته أصلا و كلية، و إن ادعي كون المشهور ضعفه لما عرفت مفصلا (و رب مشهور لا أصل له) مع أن الشهرة غير ثابتة فان أساطين هذا الفن كالشيخين و العلامة، و السيد ابن طاووس، و الفضل بن شاذان، و الكشي، و الوحيد البهبهاني، و العلامة المجلسي، و الفاضل الشيخ عبد النبى، و شيخنا الشيخ سليمان، و نظرائهم و أمثالهم قد سمعت كلماتهم ما بين مادح له على الإطلاق بل جاعل له في أعلى مراتب الكمال، و هم الأكثر ممن عددنا، و ما بين راجع عن تضعيفه كالعلامة، و غيره، و ما بين غير معلوم التضعيف كالنجاشي، و مثله الكشي، فلم يبق إلا القليل كابن الغضائري، و قد عرفت أنه لتسرعه غير معتبر تضعيفه بما يعود إلى فسق الجوارح فضلا عما يوجب فسادا في العقيدة، فأين الشهرة المدعاة، و لا يبعد أن المنشأ فيها إنما هو قول الفضل بن شاذان «انه من الكذابين المشهورين محمد بن سنان»