رجال الخاقانى - الخاقاني، الشيخ علي - الصفحة ٩٥ - الفائدة الثامنة في بيان الحاجة إلى علم الرجال
عنه عن أبيه عن آبائه، و ربما يجعل اجتماع هذين الوجهين فيه طريقا للحكم بكونه إماميا، و عن التقي المجلسي: إن الذي يغلب في ظني أنه كان إماميا، لكنه مشهور بين العامة حتى أنه كان من قضاتهم، و كان يروي عن الصادق- عليه السلام- في جميع أبواب الفقه، فكان يتقي منهم أشد تقاة
(قلت) فاذا انضم إلى ذلك ما عن الشيخ و المحقق و غيرهما من الحكم بوثاقته حتى حكى الشيخ انفاق الأصحاب على العمل بروايته، كان ثقة إذ ما كانوا ليتفقوا على غير ثقة، فهب أنه كان عاميا، لكنه ثقة في مذهبه، فغايته أن الرواية تكون من جهته من الموثق لا من الصحيح على الاصطلاح الجديد، و هو حجة على الأظهر، و في حكم الفعل الدال على المدح أو الوثاقة ترك القدح في سند من جهة بعض الرواة مع القدح فيه من جهة غيره مع اتحاد الطريق، لوضوح كشفه عن الحكم بصحته و الا لقدح فيه كغيره، و انما جعلنا القسم الثاني من الدال على المدح فعلا لأن الدال على المدح ليس إلا الرواية عن الثقات و الأجلة أو روايتهم عنه، و كونها من الأفعال واضح و لو لاحظناها محكية، إذ المحكي للناقل ليس إلا الفعل، و هو الدال على المدح، و لا كذلك المحكي من الألفاظ الدالة على المدح أو التوثيق، كقولهم ثقة، أو عدل، أو صالح، أو نحو ذلك، فان نفس المحكي وصف من أوصاف المدح أو هو توثيق بنفسه كاللفظتين الأوليين، فالحاكي للفظ لا عن غيره إما شاهد بالوثاقة، أو مخبر بها، أو بما يقضي بالمدح و الحسن بالدلالة الوضعية، كصالح، و وجه و عين، و نحوها من الألفاظ الدالة بالوضع على المدح، بخلاف الفعل المحكي ككونه كثير الرواية عنهم- عليهم السلام- فانه أمر خارجي لا دلالة له وضعية كاللفظ، و إنما دلالته من جهة العادة و الاعتبار، و ذلك من جهة كشفه بواسطة تلك الكثرة عن شدة الملازمة و زيادة الصحبة، فيفيد أنه