رجال الخاقانى - الخاقاني، الشيخ علي - الصفحة ٨٨ - الفائدة الثامنة في بيان الحاجة إلى علم الرجال
و غيره، و أكثر أسباب التمييز أو كلها لا تفيد إلا أقل مراتب الظن، و هو منهي عنه عقلا و نقلا، كتابا و سنة و اجماعا.
(و الجواب) منع اكثرية الاشتراك، و ما يوجد منه- و هو القليل أو الأقل- فالتمييز له حاصل و إن كان بالظن، (و دعوى) المنع منه في المقام (في محل المنع) لقيام الدليل عليه، كما بيناه مع الايضاح تفصيلا في الفائدة الثانية.
(و منها) إن تعديلات أهل الرجال غالبا- ان لم تكن كلا- من باب شهادة الفرع، بل فرع الفرع، و هكذا لعدم ملاقاتهم إياهم و لا ملاقاة من لاقاهم، و لا خلاف في عدم اعتبار غير الأولى مطلقا و مورد اعتبار الأولى الأموال و حقوق المخلوق دون غيرها، و في كون المقام منها تأمل بل منع، مضافا إلى أن المعتبر حينئذ اثنان و المعروف الاكتفاء بالواحد.
(و الجواب) المنع من كونها شهادة فرع أو فرع الفرع، بل هي من شهادة الأصل، و عدم ملاقاتهم لا يمنع من ذلك لإمكان العلم باحوال السلف بالإمارات و القرائن، و أحوالهم و صفاتهم المحكية عنهم، سيما لأهل الفن الماهرين المطلعين غاية الاطلاع، مع أن الوجه في التعديل ما عرفت من أنه ليس من باب الشهادة و لا من باب الخبر، بل هو من باب الظنون الاجتهادية، و من هذا يظهر الجواب عما يقال: بان كثيرا من المعدلين كانوا فاسدي العقيدة كابن عقدة لكونه زيديا، و ابن فضال لكونه فطحيا، و شهادة مثلهم غير مسموعة إجماعا، لما عرفت من أنها ليست من الشهادة في شيء، مع أنها على المشهور من كونها من الخبر مقبولة لكفاية العدالة بالمعنى الأعم في قبوله على الأظهر، و هي فيهم حاصلة و لا فرق في ذلك بين الجرح و التعديل، فما عن البهائي من التفصيل بين جرح غير الامامي للامامي و تعديله بأن جرح غير الإمامي للإمامي لا عبرة به