رجال الخاقانى - الخاقاني، الشيخ علي - الصفحة ٧ - الفائدة الأولى في الخلاف الواقع في العدالة
لقبوله إلا ترتيب آثار تلك النسبة واقعا عليه، و هكذا شهادته، فاذا قال هذا عدل قبل خبره و جاز تقليده- لو كان مجتهدا- و الصلاة خلفه، إلى غير ذلك من الآثار لهذا الموضوع، و لا يحتاج إلى الاستفسار من المعدل أو المخبر و أنه أي شيء أراد و أي معنى قصد، كما لا يحتاج في أفعال المسلمين إلى السؤال و الاستفسار عن ذلك الواقع، و هل حصل العصر أو التعدد فيما يحتاج اليه أم لا، و على هذا السيرة و الطريقة في كل عصر و زمان، و من هنا يظهر أن ما صرح به كثير من الفقهاء- بل نسب اليهم- من عدم اعتبار الشهادة بالرضاع مطلقة و أنه لابد من التفصيل لتحقق الخلاف فى الشرائط المحرمة فيحتمل كون الشاهد انما يشهد بما عنده باجتهاد أو تقليد و هو مخالف لما عند الحاكم، و حينئذ فلا يكتفى بالاطلاق بل لابد من التفصيل، في محل المنع (كما حررناه في محله) إذ مقتضاه عدم اعتبار الاطلاق في الشهادة في كل مورد من موارد الخلاف، و أنه لابد من التفصيل على وجه يعرف و يتبين مقصود الشاهد لدى الحاكم، و التزامه مطلقا و كلية مشكل جدا بل لا يلتزمونه أصلا، هذا و معرفة رأي المعدل أو مراده من تعديله أو جرحه أمر ممكن بل ميسور غالبا- إن لم يكن دائما- و لو بواسطة القرائن المقامية و المقالية بحيث لا تخفى، سيما لو كان في هذا الفن ماهرا حاذقا كثير الاطلاع واسع الباع فانه يحصل له العلم برأي كثير من المزكين أو الاكثر، و بحال كثير من الرواة أو الاكثر، و يختلف ذلك قلة و كثرة و شدة و ضعفا من جهة الظن و العلم و مراتبهما باختلاف الاطلاع و تفاوته كما صرح به في (المنتقى)[١] حيث قال: تحصيل العلم بعدالة كثير من الماضين، و برأي جماعة من المزكين أمر ممكن بغير شك من جهة القرائن الحالية و المقالية إلا انها خفية المواقع
[١] منتقى الجمان في الأحاديث الصحاح و الحسان للشيخ حسن ابن الشيخ زين الشهيد الثاني- رحمه اللّه- طبع في جزءين في ايران( طهران) سنة ١٣٧٩ ه.