رجال الخاقانى - الخاقاني، الشيخ علي - الصفحة ٥٧ - الفائدة السادسة فيما يكتفى به في الجرح و التعديل
واحد لا يجوز عليه العدول، فيكون بعضه- و هو النص- قرينة للظاهر و من الواضح أن هذا لا يتأتى فيما نحن فيه إذ لا يكون كلام شخص قرينة لآخر مع إمكان الاختلاف في الرأي و الاجتهاد، فلا وجه للجمع بما ذكروا مع تعدد المزكي و الجارح، بل و لا مع اتحاده و تعدد الكتاب المتضمن للجرح و التعديل، لانفتاح باب العدول و تبدل الراوي، بل و مع اتحاد الكتاب أيضا بان يزكي في موضع و يجرح في آخر، كما هو واضح فالوجه إنما هو الرجوع إلى الإمارات و المرجحات و اتباع ما هو الاقوى كما اختاره (الوحيد) و نقله عن الاكثر في بعض كلماته، فانه في الفائدة الثانية ذكر في أولها حكم التعارض و انهم يحكمون بالجمع معللين بعدم المنافاة، و وجهه بان مرادهم عدم معارضة الظاهر للنص و عدم مقاومته و أخذ في توجيهه و المناقشة فيه بانه لا يخلو من نوع تدليس (الى أن قال) في آخر المطلب: و كيف كان هل الحكم و البناء المذكور عند التعارض مطلق أو مقيد بما إذا انحصر ظن المجتهد فيه و انعدمت الامارات و المرجحات؟
إذ لعله بملاحظتها يكون الظاهر عنده حقية أحد الطرفين، و لعل الاكثر على الثاني و أنه هو الاظهر (الخ) و كما لا وجه للجمع المذكور فكذا لا وجه للقول بتقديم الجارح مطلقا، كما عليه بعض، بل نسبه السيد في رجاله إلى الاكثر لكن في صورة اطلاق الجرح و التعديل، هذا في أول كلامه، و في اثنائه (قال): هذا و اكثر الناس على إطلاق القول بتقديم الجرح من دون تعرض للتفصيل بذكر السبب و عدمه و اتحاد الزمان و عدمه و غير ذلك من الوجوه التي قدمنا، و كيف كان فالوجه فيه إما لغلبة الفسق في الناس فكان أرجح في النفس، و أغلب على الظن لان الفرد يلحق بالاعم الاغلب، و هو كما ترى أو لان أقصى ما للمعدل أنه لم يعثر على ما يوجب الفسق أو ما يخالف المروة مع طول المعاشرة فظن العدالة