رجال الخاقانى - الخاقاني، الشيخ علي - الصفحة ٤٣ - الفائدة السادسة فيما يكتفى به في الجرح و التعديل
بذلك الأخبار عن حدّ المراسيل و تكون في قسم المسانيد، و إلا فيجوز الأخذ من الكتاب لأجل الرواية، بل و العمل به لو كان معلوم النسبة الى صاحبه معولا عليه معتمدا مصححا و ان لم يكن بطريق الإجازة و لا غيرها من سائر طرق التحمل كالمناولة و شبهها، كالكتب الأربعة و غيرها و لعل طريقة أهل عصرنا اليوم و شبهه على ذلك سيما و المجيز في هذه الأزمان قليل جدا أو لا وجود له أصلا، و حينئذ فالخبر الذي أقيمت عليه الأدلة من أي الأقسام كان هو الموجود في هذه الكتب التي بايدينا اليوم من الكتب الأربعة و غيرها، فلا يقدح احتمال السقط في طريقه أو الزيادة فيه، و هكذا في المتن، لكفاية النسخة المصححة التي يعتمد عليها العقلاء و تطئمن بها نفوسهم كغيرها من سائر مكاتباتهم و مراسلاتهم التي استمرت و استقرت عليها طرائقهم في جميع الأعصار و الأمصار من قديم الزمان إلى يومنا و الى آخر الأبد، من دون نكير فيهم، و لا متأمل فيما بينهم من شفيع و وضيع، و رئيس و مرؤس، و آمر و مأمور، و على هذا طريقة أئمتنا و أصحابهم، فعلا منهم و إقرارا لغيرهم، فان الراوي يكتب للامام- عليه السلام- بما يريد من حكم و غيره و الإمام يجيبه على ذلك، و على هذا دأبهم و ديدنهم كغيرهم من سائر الأعصار و الأمصار، و لا فرق في ذلك بين اتحاد الواسطة و تعددها، و قصر الزمان و طوله، كالأخبار بالنسبة الينا اليوم، لبناء العقلاء في الجميع على عدم السقط و عدم التغيير و التبديل في الطريق و المتن، لبنائهم على الأصل في ذلك، و لكن بعد البحث في ذلك إلى حد يحصل لهم الاطمئنان بالأمن من ذلك، فهناك يعملون و على تلك النسخة المصححة عندهم يعولون، و حينئذ فعلى هذا فالتعديلات الموجودة في كتب الرجال مقبولة معتبرة عند المشهور، على حسب ما يرون من أنها من الخبر، و هكذا على القول بانها من باب الشهادة فتحتاج