رجال الخاقانى - الخاقاني، الشيخ علي - الصفحة ٣٤٨ - (قوله أعلى الله مقامه) و يظهر مما سيذكر في عبد الله بن سنان و محمد بن سنان و غيرهما مثل الفضل بن شاذان و غيره
و جلالته»[١] و من الواضح أن المستفاد منه أن الباعث لرواية الجماعات و الداعي لهم هو عظمته في الطائفة و كونه ثقة جليلا فيهم، و هذا غير ما نحن فيه من كون رواية الجماعة من إمارات المدح و الاعتماد، و أن المدح أو الاعتماد إنما أخذناه من تلك الإمارات، لا أن الباعث و الداعي للأخذ منه هو الأعتماد و الوثاقة المحققة لهم من خارج، فلذلك أخذوا عنه و اكثروا كما في الترجمة على ما في (النجاشي) فهي أجنبية عن المقام، مع ان الجماعة المذكورة إمارة غير الجماعات المذكورة في الترجمة.
(و قد يجاب) بان الظاهر من الكلام ثبوت نوع ارتباط و تلازم بين روايات الجماعات و الأمور المذكورة فاذا لم تعلم الأمور المذكورة و علم روايات الجماعات كان إمارة للأمور المذكورة.
(فان قلت) روايات الجماعات غير رواية الجماعة و كون الأولى إمارة لا يستلزم كون الثانية كذلك.
(قلت) رواية جماعة من أصحابنا و إن لم يساو رواية الجماعات ضرورة، لكنه دال على تلك الأمور في الجملة جزما، و ليس هو بخال عنها أصلا بل هو إمارة بالنسبة إلى مفاده و ما يقتضيه وضعه، و هذا معنى قوله- أعلى اللّه مقامه-: «و يظهر مما سيذكر في عبد اللّه بن سنان»
و أما محمد بن سنان فانه- أعلى اللّه مقامه- ذكر فيه كلاما طويلا و اختار وثاقته و جلالته، و أنه من أهل الأسرار، و قال في جملة كلامه:
«و مما يشير إلى الاعتماد عليه و قوته كونه كثير الرواية، و مقبولها و سديدها، و سليمها، و رواية كثير من الأصحاب عنه، سيما مثل الحسين ابن سعيد، و الحسن بن محبوب، و محمد بن الحسين بن أبي الخطاب
[١] راجع: رجال النجاشي( ص ١٥٨).