رجال الخاقانى - الخاقاني، الشيخ علي - الصفحة ٢٨٦ - (قوله أعلى الله مقامه) أو يكون ظهر خلاف الظاهر و اطلع الجارح الخ
ما يريد أنه فطحي و إن كان ثقة في دينه، و هذا معنى قوله فيما بعد «لا يخلو من إشكال» إذ الجارح بالفطحية لا يلائمة القول بالملكة في معنى العدالة على الظاهر، و إن احتمل لإمكان حصولها لغير الامامي و لكن لابد من اتحاد الجرح و التعديل في المذهبين، فلو اختلف لم تتحقق العدالة بمعنى الملكة على ما هو المراد عندهم، اللهم إلا أن يقال بان مبنى العدالة المشهود بها على الظهور بواسطة غلبة التشيع، و الجارح اطلع على خلاف هذا الظهور، و هذا معنى قوله «أو يكون ظهر خلاف الظاهر» أي ظهر للجارح خلاف ما ظهر للمعدل، و حينئذ فلا تنافي في الجمع بينهما، إذ مرجعهما إلى أدري و لا أدري.
(نعم) على فرض ثبوت الاصطلاح في لفظ ثقة و أنه مختص بالامامي يكون الجمع غير ممكن لحصول التنافي بينهما، كما هو واضح.
(و يحتمل) عطف قوله «أو يكون» على قوله سابقا «الا أن لا يكون مضرا» الذي رفع به احتمال كونه من التدليس، و يكون حاصله أن احتمال كونه من التدليس مندفع بامرين على وجه منع الخلو.
(الأول) أن التدليس إنما يكون مع عدم اعتبار الموثق، و ليس كذلك بل هو معتبر عند الكل كما يقضي به إجماع الشيخ على قبول أخبار الطاطريين و بني فضال و أمثالهم، أو أنه الحق و إن كان محل خلاف كما هو الظاهر، و إذا كان معتبرا فلا تدليس، إذ الغرض من التوثيق في الرواية إنما هو قبول الخبر و هو حاصل على كل تقدير، أعني حتى مع فساد العقيدة.
(الثاني) أن التدليس إظهار ما هو خلاف الواقع عنده، بحيث يكون الواقع عنده مخالفا لما أظهره، و هذا غير حاصل من المعدل إذ غاية ما حصل منه إنما هو الوثاقة التي أخبر بها و هي قدر مشترك بين