رجال الخاقانى - الخاقاني، الشيخ علي - الصفحة ٢٤٥ - (قوله أعلى الله مقامه) (و أيضا القصر على التثبت لعله يستلزم سد باب اكثر التكاليف، فتأمل)
في الشرع أم لا؟ فيقوى إجراء الأصل هنا، و إن أجرينا الشغل ثمة بناء عليه، و لكن لا يخفى عليك أن هذا بمجرده لا يكفي في لزوم العمل بخبر مظنون العدالة و كونه حجة علينا الذي هو مخالف للأصل أيضا فلابد من التماس دليل آخر عليه كاجماع و غيره، و لعل الأمر بالتأمل إشارة الى هذا كله، فتأمل جيدا، و اللّه أعلم.
(قوله أعلى اللّه مقامه): و أما الآية فلعدم كون مظنون، الخ.
لا يخفى أن مجرد كون مظنون العدالة ليس من الأفراد المتبادرة للفاسق، بل و ظهور خلافه، لا يكفي في كونه من أفراد العادل، لاحتمال الواسطة و خطأ الظن، إذ العدالة هي الملكة، فمن لم يبلغ الملكة مع حسن أفعاله ليس بعادل و لا فاسق، و لذا يعدّ خبره من الحسن لا من الضعيف و لا من الصحيح، بل لو قلنا بانتفاء الواسطة فلا يكفي ذلك في دخول الوثاقة في العادل لاحتمال خطأ الظن و كونه فاسقا في الواقع، و لعل الأمر بالتأمل إشارة الى ذلك، و اللّه أعلم.
(قوله أعلى اللّه مقامه): (و أيضا القصر على التثبت لعله يستلزم سدّ باب اكثر التكاليف، فتأمل).
المراد له- على الظاهر- أن إجراء حكم الفاسق في مظنون العدالة من وجوب التثبت يوجب و يستلزم سدّ باب اكثر التكاليف، لكثرة التكاليف جدا و قلة موارد العلم بالعدالة و ما قام مقامه من الشهادة أو الرواية