رجال الخاقانى - الخاقاني، الشيخ علي - الصفحة ٢٠١ - الفائدة الخامسة عشرة في أن المعنبر حال الراوي وقت الأداء لا وقت التحمل
على وجه صحيح لا يتطرق به القدح اليهم، و لا إلى ذلك الرجل الثقة الراوي عمن هذا حاله، كأن يكون سماعه منه قبل عدوله عن الحق و قوله بالوقف، أو بعد توبته و رجوعه إلى الحق، أو أن النقل إنما وقع من أصله الذي ألفه و اشتهر عنه قبل الوقف، أو من كتابه الذي ألفه بعد الوقف، و لكنه أخذ ذلك الكتاب عن شيوخ أصحابنا الذين عليهم الاعتماد ككتب علي بن الحسن الطاطري، فانه و ان كان من أشد الواقفية عنادا للإمامية إلا أن الشيخ- رحمه اللّه- شهد له في الفهرست[١] بأنه روى كتبه عن الرجال الموثوق بهم و بروايتهم، الى غير ذلك من المحامل الصحيحة، و الظاهر أن قبول (المحقق)- طاب ثراه- رواية علي ابن أبي حمزة- مع شدة تعصبه في مذهبه الفاسد- مبني على ما هو الظاهر من كونها منقولة من أصله، و تعليله- رحمه اللّه- مشعر بذلك فان الرجل من أصحاب الأصول، و كذلك قول (العلامة) بصحة رواية إسحاق ابن جرير عن الصادق- عليه السلام-[٢] فانه ثقة من أصحاب الأصول أيضا، و تأليف أمثال هؤلاء أصولهم قبل الوقف لأنه وقع في زمن الصادق- عليه السلام- فقد بلغنا عن مشايخنا- قدس اللّه أرواحهم- أنه قد كان من دأب أصحاب الأصول أنهم اذا سمعوا من أحد الأئمة- عليهم السلام- حديثا بادروا الى إثباته في أصولهم كيلا يعرض لهم النسيان لبعضه أو كله بتمادي الأيام، و توالي الشهور و الأعوام، و اللّه أعلم بحقائق الأمور
[١] راجع: ترجمته في الفهرست( ص ١١٨، برقم ٣٩٢).