رجال الخاقانى - الخاقاني، الشيخ علي - الصفحة ١٦٤ - مدح محمد بن سنان
(قلت) و لكن يظهر من جملة من أخباره أنه ممن يذيع و ليس له ملكة التماسك و الكتمان لما يلقى اليه من سر، بل كان متسرعا متهتكا في أمر أهل البيت- عليهم السلام- مثل ما عن الكشي «عن حمدويه عن سهل عن محمد بن مرزبان، عنه قال، شكوت الى الرضا- عليه السلام- وجع العين فاخذ قرطاسا فكتب إلى أبي جعفر- عليه السلام- و دفع الكتاب إلى الخادم و أمرني أن أذهب معه و قال: اكتم فاتيناه و خادم قد حمله قال: ففتح الخادم الكتاب بين يدي أبي جعفر- عليه السلام- فجعل أبو جعفر (ع) ينظر الى السماء و يقول: ناج، ففعل ذلك مرارا فذهب كل وجع في عيني و ابصرت بصرا لا يبصره احد، و قلت له: جعلك اللّه شيخا على هذه الأمة كما جعل عيسى ابن مريم شيخا على بني اسرائيل، ثم قلت له: يا شبيه صاحب فطرس (يعني[١] الحسين- عليه السلام- حين تمسح بمهده الملك فطرس و جبر جناحه) قال: و انصرفت و قد أمرني الرضا- عليه السلام- أن أكتم، فما زلت صحيح النظر حتى أذعت ما كان من أبي جعفر- عليه السلام- في أمر عيني فعاودني الوجع»[٢] و سأله ابن مرزبان عن حديث فطرس فقصه عليه، و «عن شاذويه بن الحسين بن داود القمي قال: دخلت على أبي جعفر- عليه السلام- و باهلي حبل فقلت: جعلت فداك أدع اللّه أن يرزفني ولدا ذكرا، فاطرق مليا ثم رفع رأسه فقال: إذهب فان اللّه تعالى يرزقك غلاما ذكرا- ثلاث مرات- قال: فقدمت مكة فصرت الى المسجد فاتى محمد بن الحسن بن
[١] هذا التفسير من شيخنا صاحب الكتاب و ليس جزء من الرواية فلاحظ.