رجال الخاقانى - الخاقاني، الشيخ علي - الصفحة ١٦٦ - مدح محمد بن سنان
إذن مولاه، أو لعله لم يمنعه بعد علمه به، و إلا لامتنع و ارتدع كما يقضي به قوله- عليه السلام- في خبر علي بن الحسين بن داود المتقدم:
«رضى اللّه عنه برضائي عنه فما خالفني و ما خالف أبي قط» (و كيف كان) فهو سالم مما طعن به ورمي من الغلو و شبهه مما يوجب فسادا في العقيدة كما سمعت ما عن الشريف (نعمة اللّه الجزائري) من التنزيه له من ذلك، بل جعله من أخص خواص الإمامين الطاهرين الرضا و الجواد- عليهما السلام- و العلامة المجلسي، حتى جعله من أصحاب الأسرار و قبله والده التقي، و مثلهما الشيخ سليمان[١] و كذا الفاضل الشيخ عبد النبي[٢]، و السيد رضي الدين بن طاووس، حتى تعجب ممن ذمه كما سمعت، و قبلهم شيخ الطائفة و عميدها الشيخ الطوسي فانه جعله في (غيبته) من الوكلاء و القوام الذين ما غيروا و ما بدلوا و ما خانوا و ماتوا على منهاجهم كما تقدم، و قبله شيخه الشيخ المفيد فانه عده من خاصة الكاظم- عليه السلام- و ثقاته و أهل العلم و الورع و الفقه من شيعته كما سمعت رجوع العلامة عن تضعيفه في (الخلاصة) إلى الحكم بصحته صريحا في (المختلف) الذي هو آخر كتبه و بقى تضعيف ابن الغضائري و النجاشي، فاما ابن الغضائري فلا عبرة بتضعيفه لتسرعه، و أما النجاشي فلم يظهر منه تضعيف أصلا فانه- بعد ذكر الترجمة و النسبة، و أنه
[١] الشيخ سليمان هو ابن عبد اللّه البحراني صاحب كتاب( بلغة المحدثين)، و( معراج الكمال الى معرفة الرجال) المتوفى سنة ١١٢١ ه