رجال الخاقانى - الخاقاني، الشيخ علي - الصفحة ١٤٥ - المفوضة، و التفويض يطلق على معان تسعة
المحققين و لا اختصاص للنبي- صلى اللّه عليه و آله و سلم- في ذلك، بل كما يجري فيه فكذا يجري فيهم- عليهم السلام- إذ الأخبار كما جاءت فيه- صلى اللّه عليه و آله و سلم- جاءت فيهم- عليهم السلام- (الثالث) تفويض أمر الخلق اليهم في السياسة و التأديب و التكميل، و أمرهم بطاعتهم بمعنى أنه واجب عليهم طاعتهم في كل ما يأمرون و ينهون، سواء علموا وجه الصحة أم لا، بل و لو كان بحسب ظاهر نظرهم عدم الصحة، بل الواجب عليهم القبول و تفويض الأمر اليهم و التسليم لهم بحيث لا يجدون حرجا فيما قضوا و يسلمون تسليما، كما قال سبحانه، و هذا لا كلام و لا شبهة فيه.
(الرابع) تفويض بيان العلوم و الأحكام على نحو ما أرادوا و رأوا فيه المصلحة، لاختلاف عقول الناس أو للتقية، فيفتون بعض الناس بالأحكام الواقعية، و بعضهم بالتقية، و يسكتون عن جواب آخرين بحسب المصلحة، و يجيبون في تفسير الآيات و تأويلها و بيان الحكم و المعارف بحسب ما يحتمله عقل كل سائل، و قد جاء في غير واحد من الأخبار: «عليكم أن تسألوا و ليس علينا أن نجيب» و هذا أيضا لا كلام فيه.
(الخامس) التفويض في الإعطاء و المنع، فان اللّه تعالى خلق لهم الأرض و ما فيها و جعل لهم الأنفال و الخمس و الصفايا و غيرها، فلهم أن يعطوا ما شاؤا، و يمنعوا، و هذا أيضا كسابقه لا كلام فيه.
(السادس) الاختيار في أن يحكموا في كل واقعة بظاهر الشريعة أو بعلمهم، أو ما يلهمهم اللّه تعالى من الواقع، كما دل عليه بعض الأخبار، ذكره السيد في رجاله[١] و هو على ظاهره من التخيير المطلق
[١] المراد بالسيد هو السيد محسن الأعرجي الكاظمي، ذكر ذلك في عدة الرجال( مخطوط).( المحقق)