رجال الخاقانى - الخاقاني، الشيخ علي - الصفحة ١٣٩ - الواقفية، و هم الذين وقفوا على الإمام الكاظم - عليه السلام - و ربما يقال لهم الممطورة، أي الكلاب المبتلة بالمطر
أن الإمام الذي بعده فلان و لم يعتقد صار كافرا (انتهى)[١] ثم أيد ما حكاه عن جده من أن سبب اعتقاد الوقف هو الشبهة التي حصلت لهم مما ورد عنهم من أنه صاحب الأمر، بان الشيعة- من فرط حبهم دولة الأئمة- صلوات اللّه عليهم- و شدة تمنيّهم إياها، و بسبب الشدائد و المحن التي كانت عليهم و على ائمتهم- صلوات اللّه عليهم- من القتل و الخوف و سائر الأذيات و كذا من بغضهم أعداءهم الذين كانوا يرون الدولة و بسط اليد و التسلط و سائر نعم الدنيا عندهم، إلى غير ذلك- كانوا دائما مشتاقين الى دولة قائم آل محمد- صلى اللّه عليه و آله و سلم- الذي يملأ الأرض قسطا مسلين أنفسهم بظهوره متوقعين لوقوعه عن قريب و هم- عليهم السلام- كانوا يسلون خاطرهم حتى قيل: إن الشيعة تربىّ بالأماني، و مما دل على ذلك ما سنذكره في ترجمة يقطين فلاحظ.
و من ذلك أنهم كانوا كثيرا ما يسألونهم- عليهم السلام- عن قائمهم فربما قال واحد منهم- صلوات اللّه عليهم- فلان، يعني الذي بعده و ما كان يظهر مراده من القائم- عليه السلام- مصلحة و تسلية لخواطرهم سيما بالنسبة إلى من علم عدم بقائه إلى ما بعد زمانه كما وقع من الباقر- عليه السلام- بالنسبة الى جابر في الصادق- عليه السلام- كما سنذكره في ترجمة عنبسة، و ربما كانوا يشيرون إلى مرادهم، و من فرط ميل قلوبهم و زيادة حرصهم ربما كانوا لا يتفطنون، و لعل عنبسة و بعضا آخر كانوا كذلك[٢] قلت: ذكر- أعلى اللّه مقامه- في ترجمة عنبسة عن الكافي في باب النص على الصادق- عليه السلام- عن أبي الصباح: أن الباقر- عليه السلام- قال- مشيرا الى الصادق- عليه السلام- هذا من الذين
[١] راجع تعليقة الوحيد البهبهاني في الفائدة الثانية( ص ٨- ص ٩)