رجال الخاقانى - الخاقاني، الشيخ علي - الصفحة ١٤١ - الواقفية، و هم الذين وقفوا على الإمام الكاظم - عليه السلام - و ربما يقال لهم الممطورة، أي الكلاب المبتلة بالمطر
في باب أن الإمام متى يعلم أن الأمر قد صار اليه- في الصحيح «عن صفوان بن يحيى عن أبي جرير القمي قال: قلت لأبي الحسن- عليه السلام- جعلت فداك قد عرفت انقطاعي إلى أبيك ثم اليك ثم حلفت له (و حق رسول اللّه)- صلى اللّه عليه و آله و سلم- و حق فلان و فلان حتى انتهيت اليه، بانه لا يخرج مني ما تخبرني به إلى أحد من الناس و سألته عن أبيه أهو حي أم ميت؟ فقال- عليه السلام: قد و اللّه مات- إلى ان قال- قلت له أنت إمام؟ فقال: نعم، فقلت: جعلت فداك إن شيعتك يروون أن فيه سنة أربعة انبياء قال: قد و اللّه الذي لا اله إلا هو هلك، قلت: هلاك غيبة أو موت؟ قال- عليه السلام- هلاك موت، فقلت: لعلك مني في تقية، فقال: سبحان اللّه، قلت:
أوصى اليك؟ قال: نعم، قلت: فأشرك معك فيها أحدا؟ قال: لا قلت: فانت إمام؟ قال: نعم[١]» فانظر إلى هذا الخبر و ما تضمنه من الشبهة التي أوقعت هذا السائل في هذه الكيفية من السؤال المستبشع حتى دعت الإمام- عليه السلام- إلى تكرر القسم منه باللّه، و ذلك ليس إلا لما كان منغرسا في ذهنه بانه صاحب الأمر، و أنه القائم الموعود به في تلك الأخبار، الذي يكون في آخر الزمان الذي له غيبة طويلة، و يملأ الأرض بعد ظهوره قسطا و عدلا كما ملئت ظلما و جورا (و كيف كان) فمجرد الرمي بالوقف لعله لا يقدح، بل لابد من التأمل، و هل الوقف في حياة الكاظم- عليه السلام- أم قبل زمانه أم بعد موته؟ و هل هو عند التحمل أم الأداء؟ إذ العبرة بالأداء دون التحمل، هذا بناء على عدم
[١] راجع: التعليقة في ترجمة أبي جرير القمي( ص ٣٨٥) و انظر الحديث المذكور في أصول الكافي( ج ١- ص ٣٨٠) طبع إيران( طهران) سنة ١٣٨١ هج.( المحقق)