رجال الخاقانى - الخاقاني، الشيخ علي - الصفحة ١٣٤ - المرجئة، و هم الذين يعتقدون أنه لا يضر مع الإيمان معصية كما لا ينفع مع الكفر طاعة، سموا مرجئة لاعتقادهم أن الله أرجأ تعذيبهم عن المعاصي أي أخره
هم فرقة من فرق الإسلام يعتقدون أنه لا يضرّ مع الإيمان معصية كما لا ينفع مع الكفر طاعة، سمّوا مرجئة لاعتقادهم أن اللّه أرجأ تعذيبهم عن المعاصي أي أخرهم، (و عن أبي قتيبة) أنه قال: هم الذين يقولون:
الإيمان قول بلا عمل لأنهم يقدمون القول و يؤخرون العمل (و قال بعض أهل المعرفة بالملل) المرجئة هم الفرقة الجبرية الذين يقولون: إن العبد لا فعل له، و إضافة الفعل اليه بمنزلة إضافته الى المجازات، كجرى النهر و دارت الرحى، و إنما سميت المجبرة مرجئة لأنهم يؤخرون أمر اللّه و يرتكبون الكبائر (و في المغرب)- نقلا عنه- سموا بذلك لإرجائهم حكم أهل الكبائر الى يوم القيامة، و في الأحاديث: المرجيء يقول: من لم يصلّ و لم يصم و لم يغتسل من جنابة و هدم الكعبة و نكح أمه فهو على إيمان جبرئيل و ميكائيل، و في الحديث- خطابا للشيعة-: أنتم أشد تقليدا أم المرجئة؟ (قيل): أراد بهم ما عدا الشيعة من العامة، و المعنى إنهم اختاروا من عند أنفسهم رجلا بعد رسول اللّه- صلى اللّه عليه و آله و سلم- و جعلوه رئيسا و لم يقولوا بعصمته عن الخطأ، و أوجبوا طاعته في كل ما يقول، و مع ذلك قلدوه في كل ما قال، و أنتم نصبتم رجلا- يعني عليا- عليه السلام- و اعتقدتم عصمته عن الخطأ و مع ذلك خالفتموه في كثير من الأمور، و سمّاهم مرجئة لأنهم زعموا أن اللّه تعالى أخرّ نصب الإمام ليكون نصبه باختيار الأمة بعد النبي- صلى اللّه عليه و آله و سلم- و في الحديث: القرآن يخاصم به المرجىء و القدري و الزنديق الذي لا يؤمن به و فسر المرجيء بالأشعري، و القدري بالمعتزلي، و في حديث آخر قال:
ذكرت المرجئة و القدرية و الحرورية فقال- عليه السلام-: لعن اللّه تلك الملل الكافرة المشركة التي لا تعبد اللّه على شيء» انتهى[١].
[١] راجع: مجمع البحرين للطريحي مادة( رجأ).( المحقق)