مطلع انوار - حسینی طهرانی، سیّد محمّد حسین - الصفحة ١١٥ - کلمات أبی یزید بسطامی به نقل از
٢ـ غَلِطْتُ فی ابتدائی فی أربعة أشیاء: توهّمتُ أنّی أذکُرُه و أعرِفُه و اُحِبُّه و أطلُبُه، فلمّا انتَهَیتُ رأیت ذکرَه سَبَقَ ذکری و مَعرفَتَه سبقتْ معرفتی و محبّتَه أقدمَ من محبّتی و طلبَه لی أوّلاً، حتّی طَلَبتُه.
٣ـ اللهمَّ إنّک خلقتَ هذا الخلقَ بغیر عِلمهم و قلّدتَهم أمانةً مِن غیر إرادتهم، فإن لم تُعِنهم فمَن یُعینُهُم.
٤ـ إنّ للّه خواصًّا مِن عباده لو حَجَبَهم فی الجنّة عن رؤیته لاسْتغاثوا بالخروج من الجنّة کما یَستغیثُ أهلُ النار بالخروج من النّار.
٥ـ جلس قومٌ إلی أبییزید فأطرَق مَلیًّا، ثمّ رفع رأسه إلیهم فقال: منذ أجلَستُم إلیّ هو ذا، أجیلُ فِکری ألتمسُ حَبةً عَفِنة اُخرِجُها إلیکم تُطیقون حَملَها فلم أجِد.
و قال أبویزید: غِبتُ عن الله ثلاثین سنة فکانت [غیبتی] عنه ذکری ایّاه فلمّا خَنَستُ عنه وَجَدتُه فی کلّ حال فقال له رجلٌ: ما لک لا تُسافر؟ قال: لأنّ صاحبی لا یُسافر و أنا معه مقیم فعارَضَه السائل بمَثَلٍ فقال: إنّ الماء القائم قد کُرِه الوضوءُ منه لم یَروَا بماءِ البحر بأسًا هو الطّهور ماؤه الحل میتة.
ثم قال: قد تری الأنهار تجری لها رَوِیٌّ و خریر حتّی اذا دَنَت من البحر و امتزَجَت به سَکَنَ خریرُها و حِدّتُها و لم یَحُسُّ بها ماءُ البحر و لاظَهَرَ فیه زیادةٌ و لاإن خَرَجَت منه استبان فیه نقصٌ.
٦ـ لم أزَل ثلاثین سنة کلّما أرَدتُ أن أذکر الله، أتمَضمَضُ و أغسِلُ لسانی؛ اِجلالاً للّه أن أذکرَه.
٧ـ لم أزَل أجُولُ فی میدان التوحید حتّی خرجتُ إلی دار التفرید، ثم لم أزل أجُولُ فی دار التفرید حتّی خرجتُ إلی الدَّیمومیّة، فشربتُ بکأسه شِربةً لا أظمأنَّ مِن ذکره بعدها أبدًا.