مطلع انوار - حسینی طهرانی، سیّد محمّد حسین - الصفحة ٤٠٤ - صورت اجاز١٧٢٨ سیّد ابوالقاسم دهکردی به آیة الله بروجردی
عبادةً و المجالسةَ معهم سعادةً فبادر إلی تلک السعادة [العظمی] و المنزلة العلیا فی کل قرن من القرون الخالیة جماعةٌ من الأزکیاء الأصفیاء فصرفوا جُهدَهم و بذلوا مُهْجَتَهم حتی فازوا بتلک السعادة و نالوا بتلک الفضیلة فجزاهم الله عنّا خیر الجزاء.
و ممّن تصدّی لهذا الخَطْب العظیم و الثواب الجسیم جناب العالم العامل و الفاضل الکامل صاحب الصفات الحسنة و الأخلاق الفاضلة مهذِّب القوانین المَحکمة و محقّق القواعد المتقنة المضطلِع الخبیر بالفصول الاُصولیه و المتعمّق الفکور فی الفروع الفقهیة الخارج بحمد الله عن ذلّ التابعیّة إلی الاستقلال و البالغ ـ و الشکر للّه ـ إلی مرتبة الاجتهاد و الاستدلال ـو هو غایة المراد للمشتغلین و نهایة المرام للفضلاء المحصّلین فکثّر الله فی العلماء أمثالَه و أعطاه الله آمالَهـ و هو أخونا الروحانی و صدیقنا الایمانی المبرَّءُ من الشَین مولانا آقا حسین، نجل الزکیّ و الخَلَف الصالح الوفِیّ للسیّد الجلیل و السند النبیل نورُ حَدَقة السیادة و نور حدیقة النبالة قرّة عیون أساطین العلماء و فِلذَة کَبِد أعاظم الفقهاء سیّدنا الولیّ الصفیّ مولینا حاجی آقاعلی المتوطّن بلدة بروجرد.
فإنّه دام توفیقه قد تحمّل الأذَی و المشقّة و آثَرَ الإعتزال و الغربة و انقطع عن الأوطان و الأحبّة لتحصیل العلوم الشرعیة و تکمیل المبانی الدینیة، فاشتغل فی تحصیل المبانی و الدلائل غایةَ الاشتغال و عَکف علی درسه و بحثه عُکُوفَ المتعطِّش علی الزُّلال، فحصَل له ملکةُ الاجتهاد و الاستنباط و أنال رتبةَ التصرّف فیما للحاکم الشرعیّ التصرّفُ فیه. و أجزْتُه ـدام مجدهـ أن یُروی عنّی کلّما برز منی من التصانیف و التألیف (مثل کتاب ینابیع الحکمة و الوسیلة و الذخیرة، وفّقنی الله لإتمامها) و ما علّقته علی النخبة الشریعة الرسالة العملیة، و أن یروی کلما صحّت لی روایتُه من الکتب الأربعة للمحمّدین الثلاثة المتقدمة الفقیه و الکافی و التهذیب و الاستبصار