مطلع انوار - حسینی طهرانی، سیّد محمّد حسین - الصفحة ٢٢٤ - إنّ هذا العربیّ رجلٌ فاضلٌ
ثمّ أخفی الأمر إلی أن رَدِف شیخنا البهائیّ فی مجال الرَّکْض، فقال: یا شیخنا ألاتنظر إلی ما خلفک کیف أتعبَ جُثمانُ هذا السیّدِ المرکبَ و أورده من غایة سِمَنِه فی العیّ و النَّصَب؟! و العالمُ المطاع لابدّ أن یکون مثلَک مرتاضًا خفیفَ المؤنة.
فقال: لا! أیّها المَلِک! بل العیّ الظّاهر فی وجه الفرس من عَجزه عن تحمُّل حَملِ العلم الّذی یَعجِزُ عن حمله الجبالُ الرّواسیُّ علی صلابتِها.
فلمّا رأی السلطان المذکور تلک الاُلفةَ التامَّة و المودّةَ الخالصةَ بین عالمَی عصره، نَزَلَ مِن ظَهْر دابَّته بین الجمع و سَجَدَ للّه تعالی و عفَّر وجهَه فی التّراب، شکرًا علی هذه النّعمة العظیمة.
فأکرِمْ به مِن مَلِکٍ کاملٍ و سلطانٍ عادلٍ و بهما مِن عالمَین صفیَّینِ و مخلصَین رضیَّینِ.
و حکایاتُ سائرِ ما وقع أیضًا بینهما من المصادقة و المصافاة و تأییدهما الدّینَ المبین بخالص النّیات، کثیرةٌ جدًّا یُخرجنا تفصیلُها عن وضع هذه العِجالة.ـ انتهی.[١]
[إنّ هذا العربیّ رجلٌ فاضلٌ]
[معلّقِ شرح صحیفۀ سجّادیّۀ میرداماد در تعلیقه صفحۀ ١٧ گوید]:
و حکایاتُ سائرِ ما وقع أیضاً بینهما من المصادقة و المصافاة و تأییدهما الدِّینَ المبین بخالص النیّات کثیرةٌ جدّاً، یُخرجنا تفصیلُها عن وضع هذه العِجالة. علی أنّ ذلک لم یذهب بروح التّنافس بینهما، شأنَ کلّ عالمین متعاصرین عادة؛ فقد ورد أنّ الشّیخ البهائی حین صَنّف کتابَه الأربعین أتی به بعضُ الطّلبة إلی السیّد الدّاماد، فلمّا نَظر فیه قال: إنّ هذا العربیّ رَجلٌ فاضلٌ لکنّه لمّا جاء فی عصرنا لم یَشتهر و لم یُعَدَّ عالِماً.
[١]ـ جنگ ٦، ص ١٩٤ الی ١٩٦.