شرح أصول فقه - الجواهري، محمد حسن - الصفحة ٤٥ - موضوع علم الأصول
الثانية: القاعدة المرتبطة بالمعلول وهي قاعدة »أنّ الواحد لا يصدر إلّا من الواحد«، فالمعلول الواحد لا يوجد إلّا من علّة واحدة.
ويكمن الفرق بين هاتين القاعدتين في كيفية الاستدلال، حيث يكون الوصول في القاعدة الأوّلى من العلّة إلى المعلول، وفي الثانية من المعلول إلى العلّة.
وإذا اتضح هذا فالمقصود من الواحد في الكبرى هو القاعدة الثانية المرتبطة بالمعلول، فالمعلول الواحد لا يصدر إلّا من العلّة الواحدة.
النتيجة: الغرض في العلم الواحد لا يصدر إلّا من الواحد، وهذا الواحد في الواقع يكون جامعاً بين موضوعات المسائل، وهو المسمّى بموضوع العلم.
وقد اعترض على هذا الاستدلال بإشكالات عديدة منها.
الإشكال الأوّل: لا يوجد دليل يحدّد الغرض في كلّ علم بشيء واحد، وما لا دليل عليه لا يُلتفت إليه في علم الأصول؛ لأنّه علم استدلالي برهاني، فصغرى القياس غير صحيحة.
الإشكال الثاني: قد تقدّم وجود أغراض كثيرة لعلم الأصول، والوجود خير دليل على تعدّد الغرض في العلم.
الإشكال الثالث: ما ذكره العلمان الشيخ العراقي ; والسيّد الخميني ;، وبيان ذلك ضمن قياس اقتراني:
..........................................................................
ـ