شرح أصول فقه - الجواهري، محمد حسن - الصفحة ٣٨ - الحكم واقعي وظاهري، والدليل اجتهادي وفقاهتي
ومباحث الأصول منها ما يتكفّل للبحث عمّا تقع نتيجته في طريق استنباط الحكم الواقعي(١)
ومنها ما يقع في طريق الحكم الظاهري(٢).
ويجمع الكلّ «وقوعها في طريق استنباط الحكم الشرعي» على ما ذكرناه في التعريف.
٣ـ الأصل العملي الشرعي والعقلي: يعتمد هذا الأصل على حكم الشرع والعقل، كأصالة البراءة وأصالة الاحتياط، فالشارع يحكم في البراءة بأنّ كلّ شيء لك حلال حتّى تعلم أنّه حرام وفي الاحتياط بأنّ أخاك دينك فاحتط لدينك، والعقل أيضاً يحكم في البراءة بقبح العقاب بلا بيان وفي الاحتياط بوجوب دفع الضرر المحتمل.
تنبيه: إنّ الدليل الاجتهادي مقدّم على الأصل العملي من باب الحكومة أو الورود[٣٦]، وسيأتي تفصيل ذلك في محلّه إن شاء الله تعالى.
١) سواء كان حكماً واقعيّاً أوّلياً أم حكماً واقعيّاً ثانوياً كحجّية ظواهر القرآن والخبر الواحد والإجماع ومباحث الملازمات العقلية كمقدّمة الواجب، ومسألة الضدّ، ومسألة النهي في العبادات وغير ذلك.
٢) كمباحث الأصول العملية العامّة وهي البراءة والتخيير والاحتياط والاستصحاب.
[٣٦] فرائد الأصول ٤: ١٢، قوله: فإن كان الأصل ممّا كان مؤدّاه بحكم العقل...