شرح أصول فقه - الجواهري، محمد حسن - الصفحة ٣٦ - الحكم واقعي وظاهري، والدليل اجتهادي وفقاهتي
والدليل الدالّ عليه «الدليل الفقاهتي»(١) .
وبعبارة أخرى: إنّ الحكم الظاهري الذي نحن بصدد بيانه هو الحكم المستفاد من الأصل العملي خاصّة والذي يقابل الحكم الواقعي المستفاد من الدليل الاجتهادي، وإنّ الحكم الظاهري بناء على الاصطلاح الآخر هو الحكم المستفاد من الدليل الاجتهادي أو الأصل العملي وهو الذي يكون في مقابل الحكم الثابت في اللوح المحفوظ[٣٣].
١) الصحيح التعبير بالدليل الفقاهي لا الفقاهتي؛ لأنّ ياء النسبة إذا وقعت بعد تاء التأنيث لزم سقوط التاء، مثل فاطمة فاطمي، دلالة دلالي؛ وذلك:
أوّلاً: لو أُبقيت التاء لكانت وسطاً في الكلمة مع أنّ مكانها هو التطرّف في آخر الكلمة.
وثانياً: لو أردنا أن نجمع لفظ «الدليل» فقلنا: الأدلة الفقاهتية للزم اجتماع تاءي تأنيث في الكلمة، وهو غير صحيح[٣٤] .
تنبيه: لعل سبب التسمية بـ«الدليل الفقاهي» هو لأنّ تعريف الفقهاء للفقه عبارة عن «العلم بالأحكام الشرعيّة الفرعيّة عن أدلّتها التفصيلية»، ومؤدّى هذه الأصول العمليّة يُفيد العلم بالأحكام الظاهريّة، فناسب تسمية الدليل الدالّ على الحكم الظاهري بـ«الدليل الفقاهي»[٣٥].
[٣٣] راجع أصول الفقه ٢: ٣٠٢، قوله: الباب الثاني: غير المستقلات العقلية.
[٣٤] شرح النظام على الشافية: ٢٦٥ ـ ٢٦٦، قوله: لئلّا يكون تاء التأنيث وسطاً...
[٣٥] مصباح الأصول ١: ٢٨٧، قوله: ووجه المناسبة في هذا التعبير والاصطلاح...