شرح أصول فقه - الجواهري، محمد حسن - الصفحة ٣٧٤ - السابع الفور والتراخي
عمومها، ولا شكّ أنّ الإتيان بالكلام عامّاً مع تخصيص الأكثر
وإخراجه من العموم بعد ذلك قبيح في المحاورات العرفيّة، ويُعدّ الكلام عند العرف
مستهجناً(١)، فهل ترى يصحّ لعارف بأساليب الكلام أن يقول مثلاً: بعت
أموالي، ثمّ يستثني واحداً فواحداً حتّى لا يبقى تحت العامّ إلا القليل؟ لا
شكّ في أنّ هذا الكلام يُعدّ مستهجناً لا يصدر عن حكيم
عارف(٢).
إذن لا يبقى مناصّ من حمل الآيتين على الاستحباب.
ـ
١) وهذا بناء على مختار المشهور في المقام، وخلافاً للشيخ الطوسي والسيد المرتضى حيث أجازا تخصيص العامّ حتّى بقاء فرد واحد[٣٠٣].
٢) تنبيه: إنّ محور الكلام هنا حول تخصيص العامّ في مطلق المحاورات العرفيّة وبدون ملاحظة خصوصيّة أُخرى، وأمّا إذا كان تخصيص الأكثر في مقام التعظيم والتحقير والمبالغة وأمثال ذلك فلا يُعدّ قبيحاً حينئذ، بل يكون جائزاً عند العرف، ولكنّه خروج عن محلّ البحث.
[٣٠٣] معالم الدين: ١١١، قوله: أصل: اختلف القوم في مُنتهى التخصيص إلى...