شرح أصول فقه - الجواهري، محمد حسن - الصفحة ١٥٠ - الأوّلى التبادر
............................................................................
ـ
في الضرب المبرح، فيكون لفظ «القتل» مجازاً في الضرب المبرح،
وعندئذٍ هل يمكن إجراء أصالة عدم القرينة في المقام فيقال: إنّ الأصل عدم القرينة،
فيكون هذا التبادر مستنداً إلى نفس اللفظ أو لا؟ يوجد في المقام قولان:
القول الأوّل: مختار العلمين صاحب الفصول والميرزا القمّي، أنّه عند الشكّ في استناد التبادر إلى القرينة وعدمه يتمّ التمسّك بأصالة عدم القرينة، الدليل:
الصغرى: القرينة أمر مسبوق بالعدم؛ لأنّها لم تكن قبل الاستعمال.
الكبرى: الأمر المسبوق بالعدم الأصل فيه العدم.
النتيجة: القرينة الأصل فيها العدم.
وعليه يكون التبادر مستنداً إلى نفس اللفظ، ويصطلح عليه بـ«التبادر الفقاهي» ـ أي: التبادر المستند إلى نفس اللفظ بمعونة الأصل ـ وهو مثل «التبادر الاجتهادي» ـ أي: التبادر المستند إلى نفس اللفظ من دون معونة الأصل ـ علامة للوضع[١١٧].
القول الثاني: مختار المشهور، أنّه عند الشكّ في استناد التبادر إلى القرينة وعدمه لا يتمّ التمسّك بأصالة عدم القرينة.
الدليل: يُحتمل في أصالة عدم القرينة أمران:
[١١٧] الفصول الغروية: ٣٣، قوله: على أنّ ما يتوقّف على علمنا بالوضع...