شرح أصول فقه - الجواهري، محمد حسن - الصفحة ٥٥ - فائدته
حرمة أو نحوهما من الأحكام الخمسة(١).
محكومة بأحد الأحكام الخمسة كرعشة اليد مثلاً؛ «لأنّها خالية عن الحكم الفعلي»[٥٢]، نعم هي متّصفة بالإباحة التي لا ملاك فيها ولا اقتضاء والتي تسمّى بـ«الإباحة غير الاقتضائيّة»، وتمام الكلام في محلّه إن شاء الله تعالى.
١) تنقسم الأحكام التكليفيّة المتعلّقة بأفعال العباد إلى خمسة أقسام على المشهور:
١ـ الوجوب، وهو إلزام الشارع المكلّف بفعل شيء.
٢ـ الحرمة، وهي نهي الشارع المكلّف عن فعل شيء، أو منع الشارع المكلّف من فعل شيء كما سيأتي[٥٣].
٣ـ الاستحباب، وهو أمر الشارع المكلّف بفعل شيء مع الترخيص في تركه.
٤ـ الكراهة، وهي نهي الشارع المكلّف عن فعل شيء مع الترخيص في فعله.
٥ـ الإباحة، وهي اقتضاء الفعل تساوي الطرفين من حيث الفعل والترك، وتسمّى بـ«الإباحة الاقتضائيّة».
وتقع جميع أفعال العباد تحت ظل
إحدى هذه الأحكام التكليفيّة الخمسة؛ لأنّ «الحكم التكليفي عبارة عمّا يحدِّد فعل المكلّف من حيث
الاقتضاء، فإمّا
[٥٢] حقائق الأصول ١: ٣١٣، قوله: الأمر الثالث: إنّه قيل بدلالة الأمر بالشيء...
[٥٣] في مبحث مادّة النهي وفي مسألة اجتماع الأمر والنهي.