شرح أصول فقه - الجواهري، محمد حسن - الصفحة ٤٣٦ - هل يتبع القضاء الأداء
وهذا الفرض هو الذي يظهر من الكفاية لشيخ أساتذتنا الآخوند
;(١)، ولكنّه فرض
بعيد جدّاً، على أنّه مع هذا الفرض لا يصدق الفوت ولا
ـ
والآخر لا يتمكّن من صومه، فيكون دليل الواجب ـ وهو قول المولى صمّ ـ مطلقاً يشمل كلا المكلّفين، فيتعلّق وجوب الصوم بهما، ولكن دليل التوقيت المنفصل ـ وهو قول المولى اجعل صومك يوم الجمعة ـ مقيّد بحالة التمكّن، فيُقيّد إطلاق دليل الواجب بالنسبة إلى الشخص المتمكّن؛ لقدرته على الصوم فيه، وأمّا غير المتمكّن فلا يُقيّد إطلاق دليل الواجب بالنسبة إليه؛ لأنّه غير قادر على الصوم في يوم الجمعة، وشرط التكليف قدرة المكلّف على امتثال المأمور به، وعليه فسيدلّ نفس دليل الواجب على وجوب الصوم خارج الوقت بالنسبة إلى المكلّف غير المتمكّن من صوم يوم الجمعة، فيلزم أن يكون نفس الأمر الدالّ على الأداء دالاً على القضاء أيضاً، وهو معنى تبعية القضاء للأداء.
١) تقدّم بيان مختار الشيخ الخراساني ; مفصّلاً [٣٣٩]، وقلنا بأنّ مقصوده من إطلاق دليل الوجوب ـ كما تقتضيه ظاهر عبارته ـ يقتصر على الوقت وخارج الوقت، وليس المقصود من إطلاق الدليل تمكّن المكلّف أو عدم تمكّنه، فإنّه خلاف ظاهر العبارة[٣٤٠].
[٣٣٩] تقدّم في صفحة: ٤٢٨.
[٣٤٠] انظر: كفاية الأصول: ١٤٤، قوله: نعم لو كان التوقيت بدليل منفصل لم يكن له إطلاق على التقييد بالوقت...