شرح أصول فقه - الجواهري، محمد حسن - الصفحة ٤٣٤ - هل يتبع القضاء الأداء
واحداً، لا أنّ المقيّد مطلوب آخر غير المطلق، وإلّا كان معنى ذلك بقاء المطلق على إطلاقه، فلم يكن حملاً ولم يكن جمعاً بين الدليلين، بل يكون أخذاً بالدليلين(١).
١) وهو خلاف القاعدة العقلائية، وبيان الدليل ضمن قياس حملي:
الصغرى: إنّ شرط دلالة الأمر على وجوب الفعل خارج الوقت هو دلالتُه على تعدّد مطلوب المولى بأن يكون أصل الفعل مطلوباً للمولى وأنّ وقوعه في وقتٍ خاصٍّ مطلوب آخر بحيث لو انتفى إيقاع الفعل في وقته الخاصّ لم ينتف أمر المولى بأصل الفعل.
الكبرى: دلالة الأمر على تعدّد مطلوب المولى منتفية على الإطلاق، فسواء كانت القرينة على التقييد بالوقت متّصلة أو منفصلة فلا دلالة للأمر على تعدّد المطلوب، وبيان ذلك:
أمّا على فرض اتّصال القرينة؛ فلأنّ القيد ظاهر في تضييق دائرة مطلوب المولى، فيكون ركناً في الكلام، كما في قوله تعالى:(أَقِمِ ٱلصَّلَوٰةَ لِدُلُوكِ ٱلشَّمۡسِ إِلَىٰ غَسَقِ ٱلَّيۡلِ)، [الإسراء: ٧٨]، فإنّ ظاهر تقييد إقامة الصلاة بهذا الوقت الخاصّ هو تحديد وقت الفعل الذي طلب المولى إتيانه فيه وتضييق وقت العمل بخصوصه، ولا ظهور للقيد بإرادة بيان مطلوب آخر للمولى.
وأمّا على فرض انفصال القرينة؛
فلأنّ النسبة بين دليل الوجوب والقرينة المنفصلة هي الإطلاق والتقييد، حيث إنّ
الأمر مطلق لم يُقيّد بوقت، وبعد مجيء القرينة المنفصلة يُقيّد الواجب بوقت خاصّ،
والقاعدة العقلائيّة المتبّعة