شرح أصول فقه - الجواهري، محمد حسن - الصفحة ٤٣٢ - هل يتبع القضاء الأداء
والظاهر أنّ منشأ النزاع في المسألة يرجع إلى أنّ المستفاد من التوقيت هو وحدة المطلوب أو تعدّده، أي: أنّ في المؤقت مطلوباً واحداً هو الفعل المقيّد بالوقت بما هو مقيّد(١)، أو مطلوبين وهما ذات الفعل، وكونه واقعاً في وقت معيّن(٢).
فعلى الأوّل إذا فات الامتثال في الوقت لم يبق طلب بنفس الذات(٣)، فلا بدّ من فرض أمر جديد للقضاء بالإتيان بالفعل خارج الوقت.
ويُقدّم في المقام إطلاق دليل الوجوب، ومقتضى تقدّمه وجوب الفعل خارج الوقت والقول بتبعية القضاء للأداء.
هذا تمام الكلام فيما أفاده الشيخ الخرساني ;[٣٣٧].
١) من قبيل تعلّق مطلوب المولى بإيقاع الصوم في يوم الجمعة خاصّة.
٢) من قبيل أن يكون للمولى مطلوبان، الأوّل: إتيان الصوم من المكلّف، الثاني: إيقاعه في يوم الجمعة، بحيث لو انتفى إيقاع الصوم في يوم الجمعة لم ينتف المطلوب الآخر، وهو إتيان الصيام من المكلّف في يوم آخر.
٣) لأنّ سقوط الأمر يكون بأحد وجوه ثلاثة:
١ ـ امتثال الأمر، أي: الإطاعة.
٢ ـ العجز عن الإطاعة، والعجز
قد يكون بالعصيان أو بانتفاء الموضوع
[٣٣٧] راجع كفاية الأصول: ١٤٤، قوله: نعم لو كان التوقيت بدليل منفصل لم يكن له إطلاق على التقييد...