شرح أصول فقه - الجواهري، محمد حسن - الصفحة ٤٣١ - هل يتبع القضاء الأداء
............................................................................
ـ
الشكل الثالث: أن يكون دليل الوجوب مهملاً، ومقتضى ذلك سريان إهمال الأمر بالنسبة إلى تبعيّة القضاء للأداء وعدمه أيضاً.
وأنّ تكون القرينة المنفصلة مطلقة، بمعنى أن يكون للوقت ميزة توجب دخالته في جميع مراتب المصلحة بحيث يستلزم زوال الوقت فوات المصلحة من أصلها، ومقتضى هذا الإطلاق عدم تبعيّة القضاء للأداء.
ويُقدّم إطلاق القرينة في المقام، ومقتضى هذا التقديم عدم وجوب الفعل خارج الوقت؛ لأن مقتضى إطلاقها انتفاء المصلحة خارج الوقت رأساً، فلا يبقى وجه لوجوب الفعل بعد خروج الوقت، إذ من المعلوم تبعية الأحكام للمصالح والمفاسد عندنا، فإذا انتفت المصلحة انتفى الحكم أيضاً.
الشكل الرابع: أن يكون دليل الوجوب مطلقاً بالنسبة إلى الوقت وخارجه، ومقتضى هذا الإطلاق تبعيّة القضاء للأداء.
وأن تكون القرينة المنفصلة مهملة، بمعنى دلالة القرينة على اتّصاف الفعل بالمصلحة في الوقت خاصّة، وأمّا دخالة الوقت في تمام مراتب المصلحة أو دخالته في خصوص المرتبة المؤكّدة فهو ممّا لم يقصده للمولى، ومقتضى ذلك أيضاً سريان إهمال القرينة إلى تبعية القضاء للأداء وعدمه.