شرح أصول فقه - الجواهري، محمد حسن - الصفحة ٣٩ - موضوع علم الأصول
موضوع علم الأصول(١)
إنّ هذا العلم غير متكفّل للبحث عن موضوع خاصّ، بل يبحث عن موضوعات شتّى تشترك كلّها في غرضنا المهم منه وهو: استنباط الحكم الشرعي(٢).
ـ
١) يتمحور الكلام حول موضوع العلم في مقامات ثلاثة:
المقام الأوّل: المراد من موضوع العلم.
المقام الثاني: مدى لزوم وجود موضوع لكلّ علم.
المقام الثالث: موضوع علم الأصول.
وكان الأحرى اتّباع هذا التسلسل في المقامات، ولكنّ المصنّف ; شرع في بيان المقام الثالث ثمّ الثاني ثمّ الأوّل.
٢) الكلام في المقام الثالث: موضوع علم الأصول
اختلف العلماء في تحديد موضوع علم الأصول[٣٧]على خمسة أقوال[٣٨]،
[٣٧] لا يتفرّع البحث في هذا المقام على ما يُستنتج في المقام الثاني، إذ حتّى لو قيل بعدم لزوم وجود موضوع في كلّ علم فلا مانع من التحرّي عن موضوع علم الأصول؛ لأنّ القائل بعدم اللزوم ينفي احتياج جميع العلوم إلى وجود موضوع فيها من جهة عامّة، أمّا أنّ علم الأصول خاصّة هل يوجد فيه موضوع أم لا فلا يكون بصدد نفيه، بل قد يقول بوجود الموضوع في علم الأصول.
[٣٨] الأوّل: مختار المحقّق القمّي: موضوع علم الأصول هو الأدلّة الأربعة مع وصف الحجيّة، حاشية المحقّق القمي على القوانين ١: ١٥.
الثاني: صاحب الفصول: موضوعه ذات الأربعة من دون وصف الدليلية، أي خصوص ذات الكتاب والسنّة والإجماع والعقل، الفصول الغرويّة ١: ١١ـ ١٢.
الثالث: المحقّق الخراساني: موضوعه الكلّي المتّحد مع موضوعات مسائل علم الأصول من غير أن يُعلم اسم وعنوان هذا الكلّي، كفاية الأصول: ٨.
الرابع: المحقّق البروجردي: موضوعه الحجّة في الفقه، الحاشية على الكفاية: ٥.
الخامس: مختار المحقق النهاوندي وقد ارتضاه المصنّف، وسيأتي بيانه.