شرح أصول فقه - الجواهري، محمد حسن - الصفحة ٢٨٨ - والسرّ في ذلك
............................................................................
ـ
تنبيه: اختار
المصنّف ; أنّ منشأ التفاوت بين المشتقات هو الاختلاف في خصوصيّات موادّها كما
تقدّم، إلّا أنّ هذا القول لا يكون قاعدة شاملة
لجميع الموادّ، ومن هذا المنطلق قد نقض عليه المحقّق العراقي بما حاصله:
الصغرى: لازم جعل مبدأ تفاوت المشتقّات هو التفاوت بين خصوصيات مبادئها الالتزام بتعدّد الوضع أو المجازيّة في موادّ المشتقات، وبيان ذلك: إنّ في مثل مادة «فَتْحٌ» إن تمّ استعمالها في الفعل الماضي من قبيل: فتحَ زيدٌ الباب، فستعدّ من الفعليات، وهذه المادّة بنفسها إنّ تمّ استعمالها في هيئة صيغة المبالغة من قبيل: مفتاح، فستعدّ من الشأنيات، وبناء على ذلك فإمّا أن نلتزم بتعدّد الوضع فيها، بأن تكون قد وُضعت تارة للفعلية وأُخرى للشأنيّة، أو نلتزم بأنّها قد وضعت حقيقة للفعليّة، ويكون استعمالها في الشأنيّة مجازيّاً، فيكون الاستعمال في مثال «فتح زيد الباب» استعمالاً فيما وضع له، والاستعمال في «مفتاح» استعمالاً في غير ما وضع له.
الكبرى: الالتزام بتعدّد الوضع أو المجازيّة في موادّ المشتقات باطل؛ لأنّه مخالف للعرف واللغة والوجدان.
النتيجة: لازم جعل مبدأ تفاوت المشتقّات هو التفاوت بين خصوصيات مبادئها باطل [٢٣٠].
[٢٣٠] نهاية الأفكار ١: ١٣٢، قوله: ولا يخفى أنّ ما أفاده...