شرح أصول فقه - الجواهري، محمد حسن - الصفحة ٢٨٧ - والسرّ في ذلك
والخيّاط والمنشار، فلا يتصوّر فيها الانقضاء إلّا بزوال حرفة النجارة ومهنة الخياطة وشأنيّة النشر في المنشار.
والخلاصة: أنّ الزوال والانقضاء في كلّ شيء بحسبه، والنزاع في المشتقّ إنّما هو في وضع الهيئات مع قطع النظر عن خصوصيّات المبادئ المدلول عليها بالموادّ التي تختلف اختلافا كثيراً(١).
قبيل التجارة، بخلاف الصنعة فهي تحتاج إلى التعلّم ممّن يتقن هذا الفن من قبيل: الخياطة[٢٢٨].
١) فالبحث في المشتقّ يتمحور حول هيئة فاعل ومفعول ومفعلة وما شابه ذلك، حيث وقع الخلاف في أنّ هذه الهيئات هل وُضعت لخصوص الفرد المتلبّس بالمبدأ بالفعل، أو وضعت للفرد المتلبّس بالمبدأ بالفعل والفرد الذي انقضى عنه التلبّس، أمّا المبادئ فهي تختلف باختلاف خصوصياتها[٢٢٩]، فيتفاوت الانقضاء فيها بتفاوت تلك الخصوصيات؛ لأنّ زوال كلّ شيء بحسبه، فالزوال والانقضاء في الفعليّات يكون بزوال الفعليّة، من قبيل: القيام، وفي الملكات يكون بزوال الملكة، من قبيل: الاجتهاد، وفي الحِرف والصناعات يكون بزوال الحرفة والصنعة، من قبيل: النجارة والخياطة، وفي الشأنيات بزوال الشأنيّة، من قبيل: المفتاح.
[٢٢٨] دروس في مسائل علم الأصول للميرازا التبريزي ١: ٢١٢، قوله: والفرق بين الحرفة...
[٢٢٩] والدالّ على هذه الخصوصيات هي الحروف الهجائية المكوّنة للكلمة والتي يصطلح عليها بـ«موادّ الهيئات».