شرح أصول فقه - الجواهري، محمد حسن - الصفحة ٢٢٦ - الصحيح والأعمّ
الثانية: أنّ المراد من الصحيحة من العبادة أو المعاملة هي التي تّمت أجزاؤها وكملت شروطها(١).
ـ
على هذا يتمّ تصوّر الخلاف بينهما، وذلك:
أوّلاً: يقول الصحيحي بأنّ القرينة التي اعتمد عليها الشارع في الاستعمالات المجازيّة تُفيد خصوص المعنى الصحيح.
ثانياً: يقول الأعمّي بأنّ القرينة التي اعتمد عليها الشارع في الاستعمالات المجازيّة تُفيد المعنى الأعم[١٨٥].
وقد حصل التنافي بين قول الصحيحي والأعمّي بهذا التصوير، ووقع الخلاف بينهما حتّى على القول بعدم ثبوت الحقيقة الشرعيّة.
وتُوجد طرق أخرى أيضاً لا يسع هذا المختصر بيانها، من قبيل سبك المجاز من المجاز الذي ذهب إليه الشيخ العراقي، والمحقّق الخراساني، وآخرون.
١) الأجزاء في العبادة من قبيل: القراءة والركوع والسجود وغيرها في الصلاة مثلاً، وفي المعاملة من قبيل: الإيجاب والقبول والتسليم والتسلّم وغيرها في البيع مثلاً. وأمّا الشروط، فالمعتبر منها في العبادة أو المعاملة عند المشهور هي التي يمكن أخذها في متعلّق الحكم، من قبيل: الطهارة في الصلاة، والبلوغ في البيع، وسيأتي التطّرق إليها وبيان وقوع الخلاف فيها إن شاء الله تعالى.
[١٨٥] بحوث في علم الأصول ١: ١٨٩، قوله: الثالث: أن يكون النزاع في تحديد مفاد...