شرح أصول فقه - الجواهري، محمد حسن - الصفحة ١٧٦ - المبحث الثاني عشر الأصول اللفظيّة
اللفظ يبقى مجملاً لا يتعيّن في أحد المعنيين إلّا بقرينة(١) على القاعدة المعروفة في كلّ مشترك(٢).
٥ ـ
أصالة الظهور: وموردها ما إذا كان اللفظ ظاهراً في معنى خاصّ لا على وجه النصّ فيه
«الذي لا يحتمل معه الخلاف»، بل كان يُحتمل إرادة
خلاف الظاهر، فإنّ الأصل حينئذ أن يُحمل الكلام على الظاهر فيه(٣).
١) وهي القرينة المعيّنة للمعنى المجازي.
٢) تنبيه: يوجد في استعمال اللفظ مطلقاً ومنه اللفظ المشترك قولان:
القول الأوّل: مختار المشهور ومنهم المصنّف ;، وهو عدم جواز استعمال اللفظ الواحد في أكثر من معنى، وبناءً على ذلك فإذا استُعمل اللفظ المشترك ولَم تُنصب قرينة معيّنة على إرادة أحد المعاني المشتركة، فسيصبح اللفظ مجملاً غير متعيّن في أحد المعاني، من قبيل لفظ العين الذي ذكروا له سبعين معنى، فإذا لم ينصب المتكلّم قرينة على إرادة أحد هذه المعاني السبعين كان لفظ «العين» مجملاً غير متعيَّن في أحدها.
القول الثاني: مختار بعض المحقّقين، وهو جواز استعمال اللفظ الواحد في أكثر من معنى، وبناء على ذلك إذا استُعمل اللفظ المشترك ولَم تُنصب قرينة معيّنة على إرادة أحد المعاني المشتركة فسيكون اللفظ المشترك دالّاً على جميع تلك المعاني، فيدلّ لفظ «العين» ـ في المثال السابق ـ على جميع معانيه السبعين.
٣) من تقسيمات اللفظ تقسيمه إلى النصّ والظاهر.