شرح أصول فقه - الجواهري، محمد حسن - الصفحة ١٦٤ - العلامة الثانية عدم صحّة السلب وصحّته، وصحّة الحمل وعدمه
بالقهر تعيين وضعه لعموم الأرض(١)، وإن لم يصحّ الحمل وصحّ السلب عُلم أنّه ليس من أفراد الموضوع له(٢) ومصاديقه الحقيقيّة وإذا كان قد استعمل فيه اللفظ فالاستعمال يكون مجازاً إمّا فيه رأساً أو في معنى يشمله ويعمّه(٣).
١) وذلك بأن يُؤخذ فرد من أفراد العامّ[١٣٢]يكون مغايراً للخاصّ[١٣٣] من قبيل «الحصى» فيجعل موضوعاً، ثمّ يُجعل اللفظ المشكوك، أي: «الصعيد»[١٣٤] محمولاً فيقال: الحصى صعيد، فإنّ صحّ الحمل ولم يصحّ السلب عُلم بأنّ معنى «الصعيد» هو «مطلق وجه الأرض»؛ لصدق «الصعيد» حقيقة على فرد آخر من أفراد العامّ أعني: «الحصى» مغايراً للخاصّ، فيُعلم عدم وضعه لخصوص الخاصّ، ومع انتفاء الوضع للخاصّ يثبت الوضع للعامّ؛ لفرض انحصار الوضع بينهما، فيُعلم الموضوع له تفصيلاً [١٣٥].
٢) أي: عُلم بأنّ هذا الفرد ليس من أفراد الموضوع له في اللفظ المشكوك، فلا يكون «الحصى» من أفراد «الصعيد» في المثال.
٣) فإمّا أن يكون الاستعمال مجازياً لخصوص ذلك الفرد بأن يكون استعمال «الصعيد» مجازاً في خصوص «الحصى» ـ مثلاً ـ، أو يكون الاستعمال مجازياً لما يعمّ ذلك الفرد؛ بأن يكون استعمال «الصعيد» مجازاً في «مطلق وجه الأرض».
[١٣٢] العامّ هو «مطلق وجه الأرض» في المثال.
[١٣٣] الخاصّ هو «التراب» في المثال.
[١٣٤] الذي وقع الشكّ في أنّه موضوع لمطلق وجه الأرض أو لخصوص التراب.
[١٣٥] هداية المسترشدين ١: ٢٤٥، قوله: بل يمكن تعيينه بذلك أيضاً...