شرح أصول فقه - الجواهري، محمد حسن - الصفحة ١٥٩ - العلامة الثانية عدم صحّة السلب وصحّته، وصحّة الحمل وعدمه
صحّة الحمل(١) وإن. لم يصحّ الحمل وصحّ السلب علمنا أنّهما متباينان(٢).
ـ
المفهوم؛ لأنّ معنى الإنسان هو الحيوان الناطق، ومعنى الناطق
هو المتفّكر، وهكذا الكلام في الإنسان أبيض، والإنسان حيوان.
تنبيه: إنّ الحمل الشائع في هذا القسم يكون بين معنيين كليّين خاصّة، بخلاف الحمل الشائع في القسم الثالث.
١) فالحمل في المقام يُفيد الاتّحاد بين المعنيين في الخارج خاصّة، ولا يدلّ على تعيين النسبة بينهما، وبناء على ذلك قد تكون النسبة أحد الموارد الثلاثة المتقّدمة.
تنبيه: إنّ الحمل الشائع في المقام والذي يكون بين معنيين كليّين لا يكون علامة على معرفة المعنى الحقيقي أيضاً، ودليل ذلك:
الصغرى: إنّ الملاك في معرفة الحقيقة هو وحدة المفهوم بين اللفظ والمعنى.
الكبرى: وحدة المفهوم بين اللفظ والمعنى منتفية في الحمل الشائع الصناعي؛ لأنّ غاية ما يتمّ إثباته عن طريق هذا الحمل هو الاتّحاد بين الموضوع والمحمول في الوجود الخارجي خاصّة.
النتيجة: الملاك في معرفة الحقيقة منتفٍ في الحمل الشائع الصناعي، وبناء على ذلك لا يكون هذا الحمل علامة على الحقيقة[١٣٠].
٢) إنّ عدم صحّة الحمل الشائع الصناعي أو صحّة سلب الحمل الشائع الصناعي هو علامة على المجاز، ودليل ذلك:
[١٣٠] نهاية الأفكار ١: ٦٨، قوله: وبالجملة نقول بأنّ المدار في الحقيقة...