شرح أصول فقه - الجواهري، محمد حسن - الصفحة ١٢١ - الوضع في الحروف عامّ والموضوع له خاصّ
ومن هذا يُعلم حال أسماء الإشارة والضمائر والموصولات ونحوها، فالوضع في الجميع عامّ والموضوع له خاصّ(١).
الشائع»، وليس الوضع فيها عامّاً والموضوع له
خاصّاً، بل إنّ الحروف قد وُضعت لطبيعة النسبة، أي: وضعت لواقع النسبة التي يكون
قوامها
بالطرفين من دون أن يكون للوجود الخارجي أو الذهني دخل في الموضوع له، وعليه يكون الوضع فيها عامّاً والموضوع له عاماً [٩٨].
١) والمستعمل فيه خاصّ أيضاً كما اختاره المشهور، وبيان ذلك:
أوّلاً: أسماء الإشارة مثل «هذا»، حيث يقوم الواضع فيها بتصوّر معنىً كلّياً وهو «المفرد المذكّر»، ثمّ يضع لفظ «هذا» إلى أفراد «المفرد المذكّر»، ليستعمله المستعمل في تلك الأفراد.
ثانياً: الضمائر مثل «هو»، حيث يقوم الواضع فيها بتصوّر معنىً كليّاً وهو «المفرد المذكّر الغائب» ثمّ يضع لفظ «هو» إلى أفراد «المفرد المذكّر الغائب»، ليستعمله المستعمل في تلك الأفراد.
ثالثاً: الموصول مثل «الذي»، حيث يقوم الواضع فيها بتصوّر معنىً كلّياً وهو «المفرد المذكّر العاقل»، ثمّ يضع لفظ «الذي» إلى أفراد «المفرد المذكّر العاقل» ليستعمله المستعمل في تلك الأفراد.
رابعاً: الهيئات من قبيل هيئة الفعل الماضي مثل «فَعَلَ»، حيث يقوم
[٩٨] ولتنقيح هذا القول بصورة كاملة راجع نهاية الدراية ١: ٥٥، قوله: إذا عرفت ما...