شرح أصول فقه - الجواهري، محمد حسن - الصفحة ١٠٣ - الفرق بين هذا القول والقول الأوّل
بإزاء المعاني المستقلّة هي الأسماء، والموضوع بإزاء المعاني غير المستقلّة هي الحروف وما يلحق بها(١).
وهذه المعاني غير المستقلّة لمّا كانت على أقسام شتّى فقد وُضع بإزاء كلّ قسم لفظ يدلّ عليه، أو هيأة لفظيّة تدلّ عليه.
١) من قبيل الهيئات.
تنبيهان:
التنبيه الأوّل: تبنّى المصنّف ; بأنّ الغرض من «الوضع» هو إفادة المقصود، وهذا القول هو مختار العَلمين السيد الخوئي ; والمحقّق النهاوندي ;، إلّا أنّ هذا القول يستدعي التأمّل والنظر فيه، وبيان ذلك ضمن قياس اقتراني:
الصغرى: إذا كان الغرض من الوضع هو إفادة المقصود فسيلزم منه حصول الغرض بمجرّد العلم بالوضع.
الكبرى: حصول الغرض بمجرّد العلم بالوضع باطل، والشاهد على بطلانه هو الألفاظ الصادرة من النائم وما شابهه من قبيل الساهي، فلو صدر من الوالد النائم اسم ابنه فقال: «علياً» ـ مثلاً ـ فسينتج بناء على هذا القول حصول الغرض وهو إفادة المقصود عند سماع هذا اللفظ؛ وذلك لتحقّق الوضع؛ لأنّ الفرض أنّ الوالد قد دعى ابنه «علياً»، وعند تحقّق الوضع يحصل الغرض، وحيث إنّ الغرض من الوضع هو إفادة المقصود فسيلزم أن يقصد