منهاج البراعة في شرح نهج البلاغة - هاشمى خويى، ميرزا حبيب الله - الصفحة ٣٨٨ - المعنى
السّاجدين ٧ في دعائه في الصّلاة على حملة العرش و ساير الملائكة من الصحيفة الكاملة: و خزّان المطروز واجر السحاب و الّذى بصوت زجره يسمع زجل الرعود و إذا سبحت به حفيفة السحاب التمعت صواعق البروق و مشيعى الثّلج و البرد و الهابطين مع قطر المطر إذا نزل، هذا.
و تشبيه [منهم من هو في خلق الغمام الدّلح] يحتمل أن يكون المقصود تشبيههم في لطافة الجسم بالسحاب، فيكون المعنى أنهم في الخلقة مثل خلق الغمام.
و كذلك قوله ٧ (و في عظم الجبال الشّمخ) يحتمل أن يراد به الملائكة الموكّلون بالجبال للحفظ و ساير المصالح، و أن يراد به تشبيههم بالجبال في عظمة الخلقة.
و هكذا قوله (و في قترة الظلام الايهم) محتمل لأن يراد به الملائكة السّاكنون في الظلمات لهداية الخلق و حفظهم أو غير ذلك، و لأن يراد به تشبيههم في السّواد بالظلمة.
استعاره (و منهم من قد خرقت أقدامهم تخوم الأرض السّفلى، فهى كرايات بيض قد نفذت في مخارق الهواء و تحتها ريح هفّافة تحبسها على حيث انتهت من الحدود المتناهية) لعلّ المراد بهم الملائكة الموكّلون بالأرض يقول ٧: إنهم قد خرقت أقدامهم حدود الأرض السفلى و معالمها و أقدامهم بمنزلة أعلام بيض قد نفذت في مخارق الهواء، و أراد بها المواضع التي تمكنت فيها تلك الأعلام بخرق الهواء، و تحت هذه الأعلام ريح طيّبة ساكنة أى ليست بمضطربة فتموج تلك الرّايات تحسبها حيث انتهت هذا.
و قال الشّارح البحراني: يشبه أن يكون هذا القسم من الملائكة السّماوية أيضا و استعار لفظ الأقدام لعلومهم المحيطة بأقطار الأرض السفلى و نهاياتها، وجه الشبه كون العلوم قاطعة للمعلوم و سارية فيه واصلة إلى نهايته كما أنّ الأقدام تقطع الطريق و تصل إلى الغاية منها.
و تشبيهها بالرّايات البيض من وجهين احدهما في البياض لأنّ البياض لما استلزم