منهاج البراعة في شرح نهج البلاغة - هاشمى خويى، ميرزا حبيب الله - الصفحة ٩٧ - الرابع في طايفة من طرايف الكلم و ظرايف الحكم و نوادر الأخبار، و غرائب الآثار
أقول: مؤمن الطاق لقب هشام بن الحكم عند الشّيعة و هو من أصحاب الصّادق ٧ و يسمّونه المخالفون شيطان الطاق و له بسطة يد في المناظرات.
قيل: مكتوب في خاتمة التوراة هذه الكلمات: كلّ غنيّ لا زاحة له من ماله فهو و الأجير سواء، و كلّ امرئة لا تجالس في بيتها فهي و الأمة سواء، و كلّ فقير تواضع الأغنياء لغناه فهو و الكلب سواء، و كلّ ملك لا عدل له فهو و فرعون سواء و كلّ عالم لا يعمل بعلمه فهو و إبليس سواء.
المدايني، رأيت رجلا يطوف بين الصّفا و المروة على بغل ثمّ رأيته راجلا في سفر فقلت له: تمشي و يركب الناس؟ فقال: ركبت حيث يمشي الناس و حقّ على اللّه أن يرجلني حيث يركب النّاس.
ارسطاطاليس، حركة الاقبال بطيئة حركة الادبار سريعة لأنّ المقبل كالصّاعد من مرقاة إلى مرقاة و المدبر كالمقذوف به من علوّ إلى سفل.
أرسل رجل سنّي إلى شيعي مقدارا من الحنطة و كانت حنطة عتيقة فردّها عليه ثمّ أرسل إليه عوضا جديدة و لكن فيها تراب فقبلها و كتب إليه بهذا الشّعر:
|
بعثت لنا بدال البرّ برّا |
رجاء للجزيل من الثّواب |
|
|
رفضناه عتيقا و ارتضينا |
به إذ جاء و هو أبو تراب |
|
أقول: و غير خفيّ لطفه فانّ عتيق اسم أبي بكر و أبو تراب كنية أمير المؤمنين ٧ سئل نصرانيّ عسيى ٧ أفضل أم موسى؟ فقال: إنّ عيسى يحيى الموتى و موسى و كز رجلا فقضى عليه، و عيسى تكلّم في المهد صبيّا و موسى قال بعد ثمانين سنة: و احلل عقدة من لساني فانظر أيّهما أفضل.
نقل انّه لما مات عمر بن عبد العزيز و تخلّف بعده يزيد بن عبد الملك قال لوزرائه: دلّوني على خزائن ابن عبد العزيز فدلّوه على حجرة كان يخلو فيها، فلمّا فتحوا قفلها رأوها قاعا بيضاء و في وسطها تراب متحجّر من بكائه و فيها ثياب خشنة و غلّ من الحديد يضعه في عنقه و يبكى إذا تفرّد بنفسه قيل إنّ أهل خراسان علموا بموته بالشام يوم وفاته قالوا: كنّا نرى الذّئب