منهاج البراعة في شرح نهج البلاغة - هاشمى خويى، ميرزا حبيب الله - الصفحة ٩٣ - الثالث
اللّه ٦ كان يأتيه الأعرابي فيأتي إليه الهدية ثمّ يقول مكانه أعطنا ثمن هديتنا فيضحك رسول اللّه ٦ و كان إذا اغتمّ يقول ما فعل الأعرابي ليته أتانا.
و عن إبراهيم بن مهزم عمّن ذكره عن أبي الحسن الأوّل ٧ قال: كان يحيى بن زكريّا يبكي و لا يضحك، و كان عيسى بن مريم يضحك و يبكي، و كان الّذي يصنع عيسى ٧ أفضل من الّذي كان يصنع يحيى ٧.
و عن الفضل بن أبي قرة عن أبي عبد اللّه ٧ قال: قال: ما من مؤمن إلّا و فيه دعابة، قلت: و ما الدّعابة؟ قال: المزاح.
و عن يونس بن الشيباني قال: قال أبو عبد اللّه ٧: كيف مداعبة بعضكم بعضا؟ قلت: قليل قال: فلا تفعلوا فانّ المداعبة من حسن الخلق و إنّك لتدخل بها السّرور على أخيك، و لقد كان رسول اللّه ٦ يداعب الرّجل يريد أن يسرّه.
أقول: و يستفاد من هذه الرّواية استحبا بها لشمول أدلّة استحباب حسن الخلق و إدخال السّرور في قلب المؤمن عليها.
روى في الوسائل عن الصّدوق في المجالس مسندا عن محمّد بن عليّ الرّضا عن آبائه ٧ قال: قال أمير المؤمنين ٧ إنكم لن تسعوا النّاس بأموالكم فسعوهم بطلاقة الوجه و حسن اللّقاء فاني سمعت رسول اللّه ٦ يقول إنّكم لن تسعوا الناس بأموالكم فسعوها بأخلاقكم.
و في شرح المعتزلي روى الناس قاطبة أنّ رسول اللّه ٦ قال إني أمزح و لا أقول إلّا حقا.
و فيه أتت عجوز من الأنصار إليه ٦ فسألته أن يدعو اللّه تعالى لها بالجنّة فقال ٦ إنّ الجنّة لا تدخلها العجز، فصاحت فتبسّم ٧ فقال:
إِنَّا أَنْشَأْناهُنَّ إِنْشاءً فَجَعَلْناهُنَّ أَبْكاراً قال و كان ٦ يمازح ابني بنته مزاحا مشهورا و كان يأخذ الحسين ٧ فيجعله على بطنه و هو ٦ نائم على ظهره و يقول ترقّه ترقّه ترقّ عين بقّة.