منهاج البراعة في شرح نهج البلاغة - هاشمى خويى، ميرزا حبيب الله - الصفحة ٨٢ - الاول في ذكر نسب عمرو بن العاص
ابن وائل، و ذلك لأنّ العاص بن وائل ينفق عليها كثيرا، قالوا: و كان أشبه بأبي سفيان.
قال: و روى أبو عبيدة معمّر بن المثنّى في كتاب الأنساب أنّ عمرا اختصم فيه يوم ولادته رجلان: أبو سفيان بن الحرب و العاص بن وائل، فقيل: لتحكم امّه فقالت امّه: من العاص بن وائل، فقال أبو سفيان: أما أنى لا أشكّ أني وضعته في بطن (رحم خ ل) امّه فأبت إلّا العاص فقيل لها: أبو سفيان أشرف نسبا، فقالت:
إنّ العاص بن وائل كثير النّفقة علىّ و أبو سفيان شحيح، ففي ذلك يقول حسان بن ثابت لعمرو بن العاص حيث هجاء مكافتا له عن هجاء رسول اللّه ٦:
|
أبوك أبو سفيان لا شكّ قد بدت |
لنا فيك منه بينات الشّمائل |
|
|
ففاخر به إمّا فخرت و لا تكن |
تفاخر بالعاص الهجين بن وائل |
|
|
و إنّ التي في ذاك يا عمرو حكمت |
فقالت رجاء عند ذاك لنايل |
|
|
من العاص عمرو تخبر الناس كلّما |
تجمّعت الأقوام عند المحافل |
|
و في البحار من الاحتجاج في حديث طويل قال الحسن ٧ مخاطبا لابن العاص: و أما أنت يا عمرو بن العاص الشّاني اللّعين الأبتر فانما أنت كلب أوّل أمرك امّك لبغية أنّك ولدت على فراش مشترك فتحاكمت فيك رجال قريش منهم أبو سفيان بن حرب و الوليد بن المغيرة و عثمان بن الحارث و النّضر بن الحارث بن كلدة و العاص بن وائل كلّهم يزعم أنّك ابنه فغلبهم عليك من بين قريش ألأمهم حسبا و أخبثهم منصبا و أعظمهم بغية ثمّ قمت خطيبا و قلت أنا شانئ محمّد، و قال العاص ابن وائل: إن محمّدا رجل أبتر لا ولد له فلو قد مات انقطع ذكره فأنزل اللّه تبارك و تعالى إِنَّ شانِئَكَ هُوَ الْأَبْتَرُ.
و كانت امّك تمشي إلى عبد قيس يطلب البغة تأتيهم في دورهم و في رحالهم و بطون أوديتهم، ثم كنت في كلّ مشهد يشهده رسول اللّه ٦ من عدوّه أشدّهم له عداوة و أشدّهم له تكذيبا، الحديث.
و في البحار من كتاب سليم بن قيس الهلالى عن أبان بن أبي عيّاش عن سليم