منهاج البراعة في شرح نهج البلاغة - هاشمى خويى، ميرزا حبيب الله - الصفحة ٥٧ - و أما السؤال عنه
فتقول الولاية من جانب القبر للأربع: ما دخل فيكنّ من نقص فعلىّ تمامه.
و في الوسائل عن جابر بن يزيد عن أبي جعفر ٧ ما على أحدكم إذا دفن ميّته و سوّى عليه و انصرف عن قبره أن يتخلّف عند قبره ثمّ يقول: يا فلان بن فلان أنت على العهد الذي عهدناك به من شهادة أن لا إله إلّا اللّه و أنّ محمّدا رسول اللّه و أنّ عليّا أمير المؤمنين إمامك، و فلان و فلان حتّى يأتي آخرهم، فانّه إذا فعل ذلك قال أحد الملكين لصاحبه: قد كفينا الوصول إليه و مسألتنا إيّاه فانّه قد لقّن حجّته فينصرفان عنه و لا يدخلان إليه.
و فيه عن عليّ بن إبراهيم عن أبيه عن بعض أصحابه عن أبي عبد اللّه ٧ قال: ينبغي أن يتخلّف عند قبر الميّت أولى النّاس به بعد انصراف عنه و يقبض على التّراب بكفّيه و يلقّنه برفيع صوته، فاذا فعل ذلك كفى الميّت المسألة في قبره.
و في الكافي باسناده عن أبي بكر الحضرمي قال: قال أبو عبد اللّه ٧: لا يسأل في القبر إلّا من محض الايمان محضا أو محض الكفر محضا و الآخرون يلهون عنه.
و نحوه أخبار أخر فيه عنه ٧، و ظاهر الكلينيّ كالصّدوق هو الأخذ بظواهر هذه الأخبار لروايتهما لها من غير تمرّض لتأويلها، و قد حكى ذلك عن الشّيخ البهائي (ره).
و قال الشّهيد (ره) في محكيّ كلامه: إنّ هذا الخبر محمول على سؤال خاصّ ليوافق الأخبار العامّة في سؤال القبر و قال السيّد الجزايري ; و يمكن أن يراد بالملهوّ عنهم الذين وردت الأخبار في شأنهم أنّهم يكلّفون يوم القيامة بأن تؤجّج لهم نار فيؤمروا بالدّخول فيها مثل البله و المجانين و من كان في فطرات «فترات ظ» الأنبياء و الشّيخ الفاني و العجوز الفانية و نحوهم، و هؤلاء لم يمحضوا الايمان و هو ظاهر، و لم يمحضوا الكفر أيضا لقصورهم عن ورود الموردين فيبقون على حالتهم في قبورهم حتّى يمنحهم اللّه سبحانه في القيامة قوّة إدراك التّكاليف و العقل القابل له.