منهاج البراعة في شرح نهج البلاغة - هاشمى خويى، ميرزا حبيب الله - الصفحة ٤٩ - و أما صفة ملك الموت و كيفية قبض الروح
يحبّ اللّه و رسوله و أهل بيت رسوله فأحبّه و ارفق به.
فيدنو منه ملك الموت فيقول: يا عبد اللّه أخذت فكاك رقبتك أخذت أمان براتك تمسّكت بالعصمة الكبرى في الحياة الدّنيا؟ قال: فيوفّقه اللّه عزّ و جلّ فيقول: نعم، فيقول: و ما ذاك؟ فيقول: ولاية عليّ بن أبي طالب ٧ فيقول:
صدقت أمّا الذي كنت تحذره فقد آمنك اللّه منه، و أمّا الذي كنت ترجوه فقد أدركته ابشر بالسّلف الصّالح مرافقة رسول اللّه ٦ و عليّ و فاطمة عليهم السّلام.
ثمّ يسلّ نفسه سلّا رفيقا، ثمّ ينزل بكفنه من الجنّة و حنوطه من الجنّة بمسك أذفر فيكفن بذلك الكفن و يحنط بذلك الحنوط، ثمّ يكسى حلّة صفراء من حلل الجنّة.
فاذا وضع في قبره فتح له باب من أبواب الجنّة يدخل عليه من روحها و ريحانها، ثمّ يفتح له عن أمامه مسيرة شهر و عن يمينه و عن يساره، ثمّ يقال له:
نم نومة العروس على فراشها ابشر بروح و ريحان و جنّة نعيم و ربّ غير غضبان.
ثمّ يزور آل محمّد سلام اللّه عليهم في جنان رضوى فيأكل معهم من طعامهم، و يشرب معهم من شرابهم، و يتحدّث معهم في مجالسهم حتّى يقوم قائمنا فاذا قام قائمنا بعثهم اللّه تعالى فأقبلوا معه يلبّون زمرا زمرا و عند ذلك يرتاب المبطلون و يضمحلّ المحلّون و قليل ما يكونون هلكت المحاضرون و نجا المقرّون. «بون خ» من أجل ذلك قال رسول اللّه ٦ لعليّ ٧ أنت أخي و ميعاد ما بيني و بينك وادي السّلام.
قال ٧ و إذا احتضر الكافر حضره رسول اللّه ٦ و عليّ ٧ و جبرئيل و ملك الموت فيدنو منه عليّ ٧ فيقول: يا رسول اللّه إنّ هذا كان يبغضنا أهل البيت فأبغضه و يقول رسول اللّه ٦: يا جبرئيل إنّ هذا كان يبغض اللّه و رسوله و أهل بيت رسوله فأبغضه، فيقول جبرئيل ٧: يا ملك الموت إنّ هذا كان يبغض اللّه و رسوله و أهل بيت رسوله فأبغضه و اعنف عليه.
فيدنو منه ملك الموت فيقول: يا عبد اللّه أخذت فكاك رهانك و أمان براتك