منهاج البراعة في شرح نهج البلاغة - هاشمى خويى، ميرزا حبيب الله - الصفحة ٤٠٠ - الثاني
فاختارا بعد التنبّه و عود العقل إليهما أهون العذابين، ثمّ رفعا إلى البرزخ معذّبين و رأسهما بعد الى أسفل إلى يوم القيامة.
هذا ما خطر بالبال في حلّ هذا الرّمز و اللّه الهادي.
الثاني
اختلف المسلمون في أنّ الأنبياء و الملائكة أيّهم أفضل أى أكثر ثوابا، فذهب أكثر الأشاعرة إلى أنّ الأنبياء أفضل، و قال المعتزلة كما في شرح المعتزلي إنّ نوع الملائكة أفضل من نوع البشر، و الملائكة المقرّبون أفضل من نوع الأنبياء و ليس كلّ ملك عند الاطلاق أفضل من محمّد ٦، بل بعض المقرّبين أفضل منه، و هو ٦ أفضل من ملائكة اخرى غير الأوّلين.
و لا خلاف بين علماء الاماميّة قدّس اللّه أرواحهم في أنّ الأنبياء و الأئمّة صلوات اللّه عليهم أفضل من جميع الملائكة، و أخبارهم على ذلك مستفيضة، و قد حقّقوا ذلك في كتب الاصول و لا حاجة لنا الآن إلى بسط الكلام في ذلك المقام، و إنّما نقتصر على رواية واحدة توضيحا للمرام.
و هو ما رواه الصّدوق في كتاب إكمال الدّين و إتمام النّعمة قال: حدّثنا الحسن بن محمّد بن سعيد الهاشمي، قال: حدّثنا فرات بن إبراهيم بن فرات الكوفي قال: حدّثنا محمّد بن علىّ بن أحمد الهمداني، قال: حدّثنى أبو الفضيل العبّاس ابن عبد اللّه البخاري، قال: حدّثنا محمّد بن القاسم بن إبراهيم بن عبد اللّه بن القاسم بن محمّد بن أبي بكر، قال: حدّثنا عبد السّلام بن صالح الهروي عن عليّ بن موسى الرّضا ٧ عن أبيه موسى بن جعفر عن أبيه جعفر بن محمّد عن أبيه محمّد بن عليّ عن أبيه عليّ بن الحسين عن أبيه الحسين بن عليّ عن أبيه عليّ بن أبي طالب : قال: قال رسول اللّه ٦: ما خلق اللّه خلقا أفضل منّي و لا أكرم عليه منّي قال عليّ ٧: فقلت: يا رسول اللّه فأنت أفضل أم جبرئيل؟ فقال: إنّ اللّه تبارك و تعالى