منهاج البراعة في شرح نهج البلاغة - هاشمى خويى، ميرزا حبيب الله - الصفحة ٣٦٤ - المعنى
حملة العرش ثمّ سبّح أهل السّماء و سبّح كلّ سماء حتّى ينتهى التّسبيح إلى هذا السّماء و يستخبر أهل السّماء حملة العرش ما ذا قال ربّكم؟ فيخبرونهم و لا يزال ينتهى ذلك الخبر من سماء إلى سماء حتّى ينتهى الخبر إلى هذه السماء و يتخطّف الجنّ فيرمون. فما جاءوا به فهو حقّ و لكنّهم يزيدون فيه و الجواب عن السؤال الخامس أنّ النّار قد تكون أقوى من نار اخرى فالأقوى يبطل الأضعف.
و الجواب عن السّؤال السادس أنه إنما دام لأنّه ٦ أخبر ببطلان الكهنة فلو لم يدم هذا القذف لعادت الكهانة و ذلك يقدح في خبر الرّسول ٦ عن بطلان الكهانة.
و الجواب عن السؤال السّابع أنّ البعد على مذهبنا غير مانع من السّماع فلعلّه تعالى أجرى عادته بأنهم إذا وقعوا في تلك المواضع سمعوا كلام الملائكة.
و الجواب عن السؤال الثامن لعلّه تعالى أقدرهم على استماع الغيوب عن الملائكة و أعجزهم عن ايصال أسرار المؤمنين إلى الكافرين.
و الجواب عن السّؤال التاسع أنه تعالى يفعل ما يشاء و يحكم ما يريد، فهذا ما يتعلّق بهذا الباب على سبيل الاختصار انتهى.
و قال المحدّث المجلسيّ (ره) بعد نقل كلام الرازى و أجوبته: أقول الأصوب في الجواب عن الثالث أن يقال: قد ظهر أنّ للسماء أبوابا يصعد منها الملائكة و صعد منها نبيّنا ٦ و عيسى و إدريس ٧ بل أجساد ساير الأنبياء و الأوصياء بعد وفاتهم على قول، و قد ورد في الأخبار أنّ الجنّ كانوا يصعدون قبل عيسى ٧ إلى ما تحت العرش و بعد بعثته كانوا يصعدون إلى الرابعة و بعد بعثة النّبي ٦ منعوا عن صعود السماء مطلقا بالشّهب، فصعودهم إمّا من أبوابها أو لكونهم اجساما لطيفة يمكنهم النفوذ في جرمها و لعلّ[١] المراد بالفطور فيها أن ترى فيها شقوق و ثقب أو تنهدم و تنحلّ أجزائها فلا إشكال في ذلك.
[١] يعنى انّ ما ذكرناه لا ينافي الفطور المنفى عنها فى قوله تعالى: فارجع البصر هل ترى من فطور.