منهاج البراعة في شرح نهج البلاغة - هاشمى خويى، ميرزا حبيب الله - الصفحة ٣٠٤ - اللغة
من المتبوعين، إذ يقولون: تَاللَّهِ إِنْ كُنَّا لَفِي ضَلالٍ مُبِينٍ إِذْ نُسَوِّيكُمْ بِرَبِّ الْعالَمِينَ كذب العادلون بك إذ شبّهوك بأصنامهم، و نحلوك حلية المخلوقين بأوهامهم، و جزّأوك تجزئة المجسّمات بخواطرهم، و قدّروك على الخلقة المختلفة القوى بقرائح عقولهم، و أشهد أنّ من ساواك بشيء من خلقك فقد عدل بك، و العادل بك كافر بما تنزّلت به محكمات آياتك، و نطقت عنه شواهد حجج بيّناتك، و أنّك أنت اللَّه الّذي لم تتناه في العقول فتكون في مهبّ فكرها مكيفا، و لا في رويّات خواطرها فتكون محدودا مصرّفا.
اللغة
(رسخ) في العلم يرسخ من باب منع رسوخا إذا ثبت فيه و (الاقتحام) الدّخول في الشّيء مغالبة و بشدّة من غير رويّة و (السّدد) جمع السدّة كغرف و غرفة و هي كالسّقيفة فوق باب الدار ليقيها من المطر، و قيل: هي الباب نفسه و منه حديث أمّ سلمه أنّها قالت لعايشة لما أرادت الخروج إلى البصرة إنّك سدّة بين رسول اللَّه و بين امّته فمتى اصيب ذلك الباب شيء فقد دخل على رسول اللَّه ٦ في حريمه.
و (التعمّق) في الأمر المبالغة لطلب أقصى غايته و (ارتمى) القوم بالنّبل اى تراموا و (خطرات الوساوس) ما تقع في البال و في بعض النسخ خطر الوساوس و هو بسكون الطاء الهاجس[١] كالخاطر و (تولّهت) القلوب إليه أصابها الوله
[١]- هجس الشى فى صدره خطر بباله أو هو أن يحدث نفسه فى صدره مثل الوسواس.