منهاج البراعة في شرح نهج البلاغة - هاشمى خويى، ميرزا حبيب الله - الصفحة ٣ - اللغة
نومه، و آمن يومه، قد عبر معبر العاجلة حميدا، و قدّم زاد «قدم خ» الآجلة سعيدا، و بادر من وجل، و أكمش في مهل، و رغب في طلب، و ذهب عن هرب، و راقب في يومه غده، و نظر قدما أمامه، فكفى بالجنّة ثوابا و نوالا[١]، و كفى بالنّار عقابا و وبالا، و كفى باللّه منتقما و نصيرا، و كفى بالكتاب حجيجا و خصيما، أوصيكم بتقوى اللّه الّذي أعذر بما أنذر، و احتج بما نهج، و حذّركم عدوّا نفذ في الصّدور خفيّا، و نفث في الآذان نجيّا، فأضلّ و أردى، و وعد فمنّى، و زيّن سيّئات الجرائم، و هوّن موبقات العظائم، حتّى إذا استدرج قرينته، و استغلق رهينته، أنكر ما زيّن، و استعظم ما هوّن، و حذّر ما آمن «أمّن خ».
اللغة
(المزالق) جمع المزلق و هو الموضع الذي يزلق فيه القدم و لا تثبت و مكان (دحض) و يحرّك زلق و (التّارات) جمع تارة و هي المرّة و الحين و (النّصب) التّعب و (هجد و تهجّد) نام و هجد و تهجّد سهروا استيقظ فهو من الأضداد و (الغرار) بكسر الغين المعجمة القليل من النّوم و (الظماء) العطش و (الهواجر) جمع الهاجرة و هو نصف النّهار عند اشتداد الحرّ يقال أتينا أهلنا مهجرين أى سايرين في الهاجرة و (ظلف) نفسه عنه يظلفها من باب ضرب منعها من أن تفعله أو تأتيه أو كفّها عنه و (أوجف) في سيره أسرع و الوجيف ضرب من سير الابل و الخيل.
(و قدّم الخوف لأمانه) هكذا في نسختين للمعتزلي و البحراني و في بعض النّسخ لابانه بالباء الموحّدة المشدّدة بعد الهمزة المكسورة و بعد الباء بالنّون
[١] بين هاتين القرينتين حسن المقابلة.