منهاج البراعة في شرح نهج البلاغة - هاشمى خويى، ميرزا حبيب الله - الصفحة ٢٦١ - المعنى
أى آثركم و (جائلا خطامها) أى مضطربا غير مستقرّ من الجولان و الخطام من الدّابة بالخاء المعجمة و الطاء المهملة مقدم أنفها و فمها، و يطلق على الزمام، و هو المراد هنا باعتبار أنه يقع على الفم أو الأنف و ما يليه، و منه الحديث كان خطام جمله ٧ ليف و (البطان) حزام القتب يقال أبطن البعير أى سدّ بطانه.
الاعراب
على حين فترة للاستعلاء المجازى، و جملة و الدّنيا كاسفة النّور، منصوبة المحلّ على الحاليّة من ضمير أرسله، و على حين اصفرار ظرف مستقرّ خبر ثان للدّنيا و يحتمل الحال أيضا و جملة قد درست حال أيضا، و لعمرى جملة قسميّة، و قوله و ما أنتم اليوم ما حجازيّة عاملة عمل ليس، و أنتم اسمها و ببعيد خبرها زيد فيه الباء كما تزاد في خبر ليس مطّردا، و اليوم متعلّق به، و كذلك من يوم و جملة جهلوه صفة لشيئا.
و جملة و حرموه حال من ضمير به و فيه دليل على عدم لزوم قد في الجملة الحالية الماضوية المثبتة كما عليه جمهور علماء الأدبية، اللّهمّ إلّا أن يقال: إنّ الجملة في معنى النفي إذ مقصوده ٧ نفى الاصفاء عن المخاطبين و المحرومية عن الغائبين معا و لذلك جيء بالواو و الضمير، و الفاء في قوله فلا يغرّنّكم فصيحة
المعنى
اعلم أنّ مقصوده ٧ بهذه الخطبة هو التذكير و الموعظة و التّنبيه عن نوم الغفلة و التحذير من الغرور و الفتنة، و مهّد أوّلا مقدّمة متضمّنة للاشارة إلى حالة النّاس حين البعثة و أيّام الفترة و أنّه سبحانه أرسل إليهم رسولا يزكّيهم و يعلّمهم الكتاب و الحكمة و آثرهم بتلك النّعمة العظيمة و الموهبة الجسيمة بعد ما كانوا في شدّة الابتلاء و المحنة و منتهى الاضطراب و الخشية و سوء الحال و الكابة، ليتذكّر السّامعون بتلك النّعمة العظمى و المنحة الكبرى فيشكروا للّه و يلازموا طاعة اللَّه و يسلكوا سبيل اللَّه سبحانه فقال ٧:
(أرسله) أى محمّدا ٦ (على حين فترة من الرّسل) أى على حين سكون